التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حركة الكشوف الجغرافية فى أوروبا و أثارها على العالم


المقدمة :
الكشوف الجغرافية هي رحلات انتشرت بشكل واسع في القرن الخامس عشر الميلادي، وقام بها الأوروبون لاكتشاف مناطق جديدة، من أجل شراء منتجاتهم من المناطق الشرقية، بعد أن أصبح المسلمون يطالبون الأوروبين بدفع ضرائب غالية على بضائعهم، لذلك قرر الأوروبون مقاطعة مناطق التجار المسلمين، والبحث عن طريق يوصلهم الى جزر الهند مباشرة دون الاتصال بالمسلمين، وقد بدأت البرتغال وإسبانيا في حركة الكشوفات الجغرافية أولاً . ٍ
أولا : العوامل المحفزة لحركة الكشوف الجغرافية :
هناك العديد من العوامل المؤثرة على حركات الكشوف الجغرافية و هى تنقسم على عدة مستويات وهى :
أولا :  على المستوى المحلى :
على المستوى المحلى كان هناك تاثير للعديد من العناصر التى ساعدت وحفزت على نشر حركات الكشوف الجغرافية وهى :
1 – تقدم صناعة السفن وأدوات الملاحة :
للقيام بالكشوف الجغرافية كان لابد من تواجد صناعة جيدة و متقدمة للسفن و أدوات الملاحة و كان التواجد الجغرافى للدول الأوروبية على المحيط أثر كبير فى القدرة على ليقدم لسكانها القدرة على تكين مدراس بحرية جيدة تتقن التعامل مع البحر و أستكشافه ولقد أنقسمت الى :
1 – مدرسة لاتينية على شواطئ البحر المتوسط.
2 – مدرسة متواجدة على شواطئ المحيط الأطلسى .
و بالتالى كانت السفن الأوروبية جيدة من حيث الصناعة والملاحة و الحماية من المخاطر فى البحار التى كانت تتعرض لها السفن العربية .
2 – توافر البحرة المهرة :
و كان قبل بدء مثل هذه الكشوف توجه الأوروبين الى أعداد بحارة يتمكنون من التعامل مع البحر و خطورته و هيجانه و تم تخريج بحارة كبار مثل ماجلان و كابوت وفرانسيس دارك و قد واجهوا الكثير من المتاعب ولكنهم تمكنوا من التغلب عليها .
3 – الظروف الأيديولوجية و الأقتصادية فى أوروبا  :
حيث كان خروج الدول الأوروبية من وباء الطاعون الأسود فى القرن السابع عشر و تكون القوميات الأوروبية التى لها شخصيات مختلفة و تسعى كل منها من أجل أكتشاف طرق جديدة للتجارة و التوسع من أجل الحصول على الموارد والسيطرة على الطرق .
4 – النهضة العلمية :
ينسب جزء كبير من التطور و أنتشار حركة الكشوف الجغرافية الى الدارسين  و خاصة المتخصصين فى المبادئ و الأسس الجغرافية التى وضعها الرياضيون و الفلكيون العرب و علموها للأسبان و البرتغال ثم أنتشرت هذه التعاليم فى باقى الدول الأوروبية وهى التى ساعدت بشكل كبير على التطور و هو على العكس ما حدث فى الصين حيث أن هذه العلوم لم تكن قد تطورت لديهم و بالتالى لم يكن لهم إنجاز يذكر فى حركات الكشوف الجغرافية بالقدر الذى كانت موجودة عليه فى أوروبا .
5 – دور الجمعيات الجغرافية الأوروبية :
حيث تبنت الجمعيات الجغرافية العديد من الرحلات الاستكشافية للأراضى الجديدة و كانت توفر التمويل و تعقد المؤتمرات لكى تتبارز فى أشهار ما توصلت اليه من أراضى وتقدم فى الكشف عن الأراضى الجديدة [1] .
ثانيا : على المستوى الأقليمى والدولى :
كان هناك عوامل و دوافع محفزة على المستوى الأقليمى والدولى هى التى دفعت حركة الكشوف الجغرافية الى مثل هذا التوسع و كانت هذه الدوافع هى :

1 – العامل الأقتصادى :
حيث بداية ظهور النهضة الأوروبية جعل كل الدول تتنافس من أجل الحصول الثروات لكى تتقدم و البحث عن الذهب و المعادن النفسية هو ما جعل الدول تتوجه بأقصى سرعة للبحث عن الدول الجديدة الغنية بمثل هذه الموارد و المنافسة من أجل السيطرة على طرق التجارة حيث كانت الدولة العثمانية فى هذا الوقت تسيطر على الطرق المتواجدة و كانت تفرض ضريبة عالية الثمن على السفن و بالتالى كان التوجه لأكتشاف طرق جديدة للهروب من هذه الضرائب .
2 – الدوافع الدينية :
حيث كانت أمتداد للحملات الصليبية التى التى كانت متواجدة فى العصور الوسطى وكان هذا السعى من أجل أكتشاف الأراضى الجديدة التى تمتلئ بالوثنين و نشر التعاليم الدينية فى الأراضى الجديدة .
3 – الدوافع العلمية :
كانت الدول الأوروبية تبعث بالعلماء من أجل استكشاف هذه الأراضى بغرض أكتشاف الثروات التى تكمنها هذه البلاد و البحث عن أساليب لتطوير المنظومة العلمية لدى هذه البلاد .
4 – الدوافع السياسية :
حيث أن هذه الدول بعد معاهدة وستفاليا و تحديد الحدود بين الدول كان له الأثر البالغ فى نشر رحلات الأستكشاف الجغرافية من أجل العثور على أراضى جديدة لضمها الى الأمبراطوريات الموجودة و توسيع الرقعة الجغرافية لها و أمتداد حدودها عبر البحار [2] .
ثانيا : خريطة الكشوف الجغرافية الأوروبية :
        ترافقت حركة الكشوف الجغرافية الأوروبية، مع حركة الإصلاح الديني، وظهور الدول القومية الأوروبية، والحروب الصليبية،  أو بمعنى آخر دخول أوربا في قلب التنافس العالمي، وخاصة ضد الإسلام والمسلمين. وتعددت اتجاهات هذه الكشوف واختلف نهجها بين القوى الأوروبية الكبرى في ذلك الوقت: البرتغال، أسبانيا، هولندا، انجلترا، فرنسا. ونحاول في هذا الجزء استجلاء أظهر الخصائص لحركة الكشوف الجغرافية للدول الأوروبية التي بدأت نبتاتها مع البرتغال وأينعت مع أسبانيا، وانتهت بالتنافس الاستعماري الإنجليزي والفرنسي على سيادة العالم الجديد.
أولًا- الكشوف الجغرافية البُرتغالية:
        يمكن القول أن الكشوف الجغرافية البرتغالية دُفعت دفعًا بعاملين هامين: أولهما: اقتصادي: يتمثل في رغبة البرتغال في احتكار التجارة القادمة من الشرق إلى أوروبا بالبحث عن طريق غير ذلك الذي يسيطر عليه المصريون والبنادقة ويثقلون كاهل التجار الأوروبين بما يدفعونه من رسوم ترفع من أسعار السلع، وثانيهما: ديني: حيث أرادت البرتغال سيادة العالم الأوروبي دينيًا واسترضاء بابا روما، ومن ثم اتخذت من الكشوف عاملًا للقضاء على الوجود الإسلامي في الشرق[3]، فحملت سفن الاسكتشاف إلى جانب الملاحين والعلماء المبرشين (رجال الدين).
        وبالفعل هو ما تحقق أولًا- بتوصل البرتغالين إلى طريق رأس الرجاء الصالح الذي يلتف حول إفريقيا الغربية من خلال رحالات فاسكو داجاما[4]، وثانيًا- بما شهدها من صدمات مع المسلمين، فاشتعلت الصراعات في البحار مع العثمانين والمماليك وأصحاب المصالح من الملاحين المسلمين[5].
        واتبع البرتغالين سياسة استعمارية في المناطق التي تكتشفها مفادها: الاكتفاء بالسيطرة على البحار الهندية، وإنشاء محطات تموين وحماية الأسطول، ولا يؤسس مستعمرات، (حيث تعتمد هذه السياسية على أقل عدد من القوات)، ويكون الدفاع صعب إذا كثرت المراكز، ومن ثم استطاعت السيطرة على توابل الشرق الأقصى خلال دورهم الاستعماري الأول: 1497- 1515، واهتموا كذلك بالسيطرة مثلًا على ساحل الملبار لما يشكله من أهمية في طريق تجارة التوابل إلى أوروبا.[6]
        ورغم أسبقية البرتغال في ميدان الكشوف الجغرافية إلا أن ذلك لم يستمر كميزة، بل على العكس أدى ضعف نظامها في إدارة المستعمرات أو المراكز التي سيطرت عليها إلى انهيار الامبراطورية البرتغالية، وجعل بسقوطها داخليًا وخارجيًا، حيث عمدت بريطانيا إلى سياسة استعمارية تقوم على جمع الضرائب واستنزاف الخيرات واضطهاد شعوب هذه المستعمرات دون نقل أي سمات النهضة الأوروبية، وارغامهم على الدخول للمسيحية، واتبعت في إدارتها نظام أشبه بنظام الولاة العثانين في مصر بالمساوئ ذاتها: من قصر مدة الوالي ورغبته في جمع الأموال وحسب. هذا على صعيد الامبراطورية في الخارج، أما في الداخل فجندت العمالة المحلية قسرًا لخدمة التوسعات الاستمعارية، ومن ثم أضحت هذه التوسعات سببًا في الضعف الداخلي من جانب، وقلة التماسك الخارجي من جانب آخر حيث استعدت هذه التوسعات سكان هذه المستمعرات، وعليه وصفت هذه السيطرة بأنها "هشة ومرفوضة".[7]




سواحل الملبار..
ثانيًا- الاكتشافات الإسبانية:
        قامت الاستكشافات الإسبانية –على عكس نظيرتها البرتغالية- على يد أجانب، من أمثال الإيطالي كريستوفر كلومبس الذي اقترن اسمه باكتشاف الأمريكيتن في 1492، كما أنها أيضًا اتجهت نحو الغرب للوصول إلى الشرق، في حين أن الكشوف البرتغالية اتجهت نحو الشرق.[8]
        ولما كان الأسبان رغبة في الولوج إلى عالم الكشوف الجغرافية والمنافسة على توابل الشرق؛ كان الصدام أمرًا حتمًا مع القوى البرتغالية، وهو ما أسرعت القوتين في حسمه فيما بينهم بالرجوع إلى بابا روما، فرُسم خطٌ وهمي يفصل بين ممتلكات البرتغالين والأسبان، وهو ما عارضته القوى الأوروبية الأخرى: هولندا، انجلترا، فرنسا، اعتراضًا على تقسيم العالم بين دولتين فقط.[9]
       
ومن ثم سيطر الأسبان على أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى، ما عدا البرازيل التي كانت مستعمرة برتغالية، وبرز من ضمن هذه المستعمرات "المكسيك" كمنجم للفضة. وعليه ضاءلت هذه الاكتشافات من أهمية البحر المتوسط، وزادت في المقابل أهمية المحيط الأطلسي.[10]
ثالثًا- هولندا والاكتشفات الجغرافية:
        دخلت هولندا إلى مصاف الدول الأوروبية المستقلة في أعقاب حرب الثلاثين عام ومعاهدت وسفاليا، إذ أقرت الأخيرة باستقلال هذه الدولة عن أسبانيا. وسهل موقع هولندا المتميز على نهر الراين مهتمها في الاكتشافات الجغرافية، وجعلها محطة مهمة لنقل التوابل في أرجاء أوروبا.[11]
        وبناءً على تطورات حرب الثلاثين عام (1618-1648) دخلت هولندا مجال الكشوف الجغرافية لأهداف ودافع اقتصادية بحته، تمثلت في الحصول على المعادن النفسية وتعظيم استفادتها من تجارة ونقل التوابل إلى وخلال أوروبا.
        وكانت "إندونسا" هي المستعمرة الأساسية لهوندا، واقامت سياستها الاستعمارية فيها، أولًا- على الشراء المباشر من الأهالي، ثم انتقلت –ثانيًا- إلى أسلوب عقود الاحتكار للزراعات مقدمًا ليصبح تحكمهم في المحاصيل واستفادتهم منها أكبر، كما احكمت قبضتها على موانئ إندونسيا. وفي الفترة التي ارتفعت فيها أسعار البن العالمية وجهت الفلاحين لزراعة البن دون النظر إلى حاجات السكان من المحاصيل، وهو ما جعل استعمارها مبغوض لدى سكان هذه الأقاليم، فاتجهوا مباشرة إلى اعتناق الإسلام باحتباره دين التحرر ونقض العبودية، واتخذوا منه مخلصًا من نير الاستعمار الهولندي، أضف إلى ذلك ضعف الإدارة السياسية –بكل ما تحمله كلمة سياسة من معنى- للمستعمارات الهولندية.[12]
        مهدت العوامل السابقة: ضعف الإرادة السياسية للمستعمرات البرتغالية، والأسبانية، والهولندية، وسوء استغلالهم للموارد المستخرجة من هذه المستعمرات[13]، وعوامل أخرى: منها زيادة قوة فرنسا وانجلترا وزيادة درجة تنظيمهم الداخلي، وما مثلاه من قوتين رئيسيتين في حفظ التوازن الأوروبي، الطريق أمام حركة الكشوف الجغرافية الإنجليزية والفرنسية، وأن  التنافس الاستعماري القادم هي انجلو-فرنسي.
رابعًا- الاستعمار الفرنسي:
        تأخر دخول فرنسا مجال السيطرة الاستعمارية لانشغالها ببناء قوتها الذاتية من جانبين، الأول هو: الوصول إلى الحدود الطبيعية، واثاني بناء قوة بحرية تضاهي القوة الأوروبية الأخرى؛ ومن ثم كان هدفها السيطرة على القارة أولًا ثم التوسع خارجها.[14]
        ازدهرت حركة الكشوف الفرنسية ارتباطًا بشخصين، الأول هو ريشيليو:رئيس وزراء فرنسا 1624- الشعب الفرنسي شعب بحري، يمتع بساحل طويل، والثاني هو:كولبير: خبير اقتصادي أشار لأهمية البحر الاحمر وموقع مصر، وأسس لشركة الهند الشرقية الفرنسية 1661.[15] 
        وكان توسع الفرنسين الأبرز في اتجاهين: في أمريكا الجنوبية تجاه كندا، كما كان اكتشافها لنهر المسسبي سببًا رئيسيًا في الصدام مع الإنجليز عام 1754، وفي غرب إفريقيا: السنغال، الكونغو، الكاميرون، حتى باتت توصف بإفريقيا الفرنسية، وتبطنت فرنسا هدفًا إلى جانب هدفها الظاهر: استغلال تلك المستعمرات، هدف القضاء على الوجود الإسلامي في غرب إفريقيا.[16]
خامسًا- بريطانيا والكشوف الجغرافية:
        أدى موقع انجلترا المنفصل جزئيًا عن أوروبا إلى نتيجيتين فيما يخص دخولها على خط الكشوف الجغرافية والاستعمار الأوروبي للعالم الحديث، الأولى تتعلق بأن موقعها جعلها -في بداية الأمر- تكتفي بما تفرضه من رسم على السفن الأوروبية القادمة من الشرق –بحكم موقعها-، والثانية تتصل بما قدمه ذلك الموقع من فرص للإنقضاض على العالم الخارجي وجعله لبنة في الإمبراطورية الأوروبية.[17]
        وانطلاقًا من التصور السابق اصطدمت إنجلترا مبكرًا مع إسبانيا؛ بسبب قيامها بالقرصنة البحرية على سفنها المحملة بالمعادن النفيسة، وانتهى ذلك الصدام بتفوق الإنجليز أواخر القرن السادس عشر.[18]
        ومن ثم سعت إنجلترا إلى تصفية الوجود الاستعماري للدول الأخرى بعد منتصف القرن السابع عشر وفي مقدمتهم النفوذ الهولندي في الأمريكيتين، وكذا الحال بالنسبة للمستعمرات السويدية.[19]
        ورغم أن سياسات الإنجليز الاستعمارية في العالم الجديد لم تحتلف عن سياسات سابقتها من حيث اضطهاد السكان الأصليين من الهنود الحمر، واتباع سياسات الرق، وتصدير العبيد خاصة من أوروبا لخدمة الرجال البيض في أماكن أخرى من العالم، إلا أنها كانت أطول عمرًا بكثير من الدول السابقة.
وخلاصة القوة بشأن ما تقدم..
         إن حركة الكشوف الجغرافية بدأت برتغالية على يد مواطنين بُرتغال وبدافع ديني واقتصادي، ثم أخذ الأخير في الازدياد والأول في انهيار وتراجع بفعل ما شهدته أوروبا من حروب دينية كان أهمها حرب الثلاثنين عام التي انتهت بصلح وستفاليا ليضع حدًا للتطاحن الديني الذي شهدته أوروبا، ثم جرت المقادير بتلك السباقات الكشفية ناحية احتكار تجارة الشرق، إلا أنه مع الوقت أصبح سابقًا حول السيطرة على العالم القديم منه والحديث دون استثناء، وفي خضم هذه الصراعات الأوروبية صعدت قوى: فرنسية، إنجليزية، وانهارت أخرى: برتغالية، أسبانية، هولندية، ذلك هو حال التاريخ الأوروبي؛ صراع من أجل السيطرة.
 ثالثا : نتائج الكشوف الجغرافية   :
على المستوى الإقليمى :
 أسس البرتغال مستعمرات بسواحل الهند وغرب إفريقيا والبرازيل، بينما أقام الإسباني مستعمرات في أمريكا اللاتينية (الوسطى والجنوبية) واقتسمت فرنسا وإنجلترا النفوذ في أمريكا الشمالية واستغلوا هذه الأماكن أسوء استغلال حيث  هيمنة البرتغال على مناجم الذهب والفضة بإفريقيا الغربية  و تضرر المغرب بسبب المزاحمة البرتغالية وتعامل هذه الأخيرة مباشرة مع السودانيين و إقامة مراكز صناعية تخدم عملية التصدير بتلك المناطق نهج سياسة العنف للاستحواذ على المنتجات الفلاحية والعبيد المستخدم في مشاريعهم الفلاحية بالعالم الجديد و إبادة السكان المحليين وطمس حضاراتهم (الأنكا، الأزتيك، المايا) واسترقاقهم نزيف ديمغرافي لسكان أمريكا.
وهذا يعنى أن نتائج الكشوف الجغرافيه على المستوى الإقليمى كانت:
 1 -  انتقال مراكز التجارة العالمية من البحر البيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي وظهور موانىء أوروبية جد مهمة مثل لندن، بريستول، أنفرس .
2 - سيطرة الأوربيين على رواج التجارة العالمية بين القارات.
3 - استفادة الأوربيين من واردات المعادن النفيسة المتدفقة واهم الموارد الفلاحية.
4 - اغتناء فئة التجار وتعاظم دور المؤسسات الصناعية والمالية + ارتفاع أسعار المواد الغذائية تدني مستوى عيش العمال والحرفيين + قيام الفقراء بثورات سنت معها الدول الأوروبية قوانين ضدهم.
 في الوقت الذي استطاعت فيه الميركنتيلية الفرنسية والانجليزية تجميع المعادن النفيسة وتسخيرها لتطوير القطاعين الصناعي والتجاري وتحقيق فائض في الميزان التجاري لبلدانهما، فشلت الميركنتيلية الاسبانية نتيجة نشاط عملية تهريب المعادن النفيسة خارج البلاد.
أما على المستوى الدولى
 فكانت تحول التجارة من مصر والبندقية إلى رأس الرجاء الصالح وإستزاف الموارد والمعادن النفيسه وبداية حركة الإستعمار فى العصر الحديث وأستخدام غطاء الذهب والاذى تم إستبداله أخيرا بالدولار الأمريكى
إكتشاف أمريكا العتى غيرت وجه العالم ونظرا للصراع الذي ظهر بين "البرتغال وإسبانيا" حول المناطق المكتشفة تدخلت الكنيسة بموجب معاهدة "تورديلاس" فأعطت البرازيل وإفريقيا وآسيا " للبرتغال"  وباقي" أمريكا" لإسبانيا و إنشاء شركات تجارية و إنشاء أسطول تجاري وتسخير خدماته للدول مقابل الذهب و فرض قانون الملاحة  و تراكم المعادن النفيسة في الخزائن الاوربيه [20]. و لقد كان هناك العديد من النتائج وهى :
أولا : النتائج الاقتصادية:
1 - حل الأزمة الاقتصادية.
2 - انتعاش الطبقة البرجوازية.
3 - ظهور الإنتاج الرأسمالي الضخم.
4 - هيمنة الصناعة على الإنتاج.
5 - توسع التبادل التجاري.
6 - استعمال النقد المصرفي.
7 - انتقال التجارة للبحار الجنوبية و الغربية.


ثانيا : النتائج العلمية:
1 - إثبات كروية الأرض.
2 -  اكتشاف أمكنة مجهولة.
3 - تقدم علم النبات لاكتشاف نباتات جديدة.
4 - تقدم علم الاجتماع لاكتشاف شعوب جديدة.
ثالثا : النتائج الدينية:
نشر المسيحية بين سكان الأراضي المكتشفة.
رابعا :   النتائج السياسية:
1 - قيام الحروب بين الأوروبيين.
2 - المنافسة على استعمار الأراضي و حماية السلع.
3 - نمو الصناعات.
4 - تجمع الثروات الضخمة.
5 - المعاملة الوحشية من قبل الأوروبيين لشعوب المناطق المستعمرة.
خامسا : أثر الكشوف الجغرافية على الوطن العربي:
1 - تقليص دوره التجاري.
2 -  تعرض للاستعمار الأوروبي


[1]  - عيسى على إبراهيم , الفكر الجغرافى و الكشوف الجغرافية , دار المعرفة الجامعية , الأسكندرية , 2000 , ص ص 93  - 100 .
[2]  -  محمود شاكر , الكشوف الجغرافية حقيقتها و دوافعها , الكتب الأسلامى , بيروت , 1988 , ص 30 – 68 .
[3]  راجع في هذا الصدد:
بشير أحمود كاظم، حركة الكشوف البرتغالية وأهدافها، مجلة الوثيقة، العدد 12، المجلد6، البحرين، يناير 1988، ص ص 12—15. 
[4]  راجع:
أشرف صالح محمد سيد، أصول التاريخ الأوروبي الحديث، دار وتا للنشر الرقمي، الطبعة الرقمية الأولى، 2009، ص 73.
[5]  المرجع السابق، ص 74.
[6] راجع في هذا الصدد:
 أشرف صالح محمد سيد، أصول التاريخ الأوروبي الحديث، دار وتا للنشر الرقمي، الطبعة الرقمية الأولى، 2009، ص 72، 74.
[7]  المرجع السابق، ص ص 74—76. 
[8]ص 70.  ميلاد أ.المقرحي، تاريخ أوروبا الحديث 1453- 1848، منشورات جامعة قاريونس، بنغازي، الطبعة الاولى، 1996،
[9] أشرف صالح محمد سيد، أصول التاريخ الأوروبي الحديث، مرجع سابق، 78.
[10] أشرف صالح محمد سيد، أصول التاريخ الأوروبي الحديث، مرجع سابق، ص 80، 84.
[11] المراجع السابق نفسه، ص 85.
[12]المرجع السابق، ص 87.
[13] المرجع السابق، نفس الموضع.
[14] عبدالعزيز سليمان نوار، محمود محمد جمال الدين، التاريخ الأوروبي الحديث من عصر النهضة إلى الحرب العالمية الأولى، دار الفكر العربي، 1999،ص74.
[15] أشرف صالح محمد سيد، أصول التاريخ الأوروبي الحديث، مرجع سابق، ص 88.
[16] المرجع السابق، ص89.
[17] عبدالعزيز سليمان نوار، محمود محمد جمال الدين، التاريخ الأوروبي الحديث من عصر النهضة إلى الحرب العالمية الأولى، مرجع سابق، ص75.
[18] أشرف صالح محمد سيد، أصول التاريخ الأوروبي الحديث، مرجع سابق، ص 91.
[19] عبدالعزيز سليمان نوار، محمود محمد جمال الدين، التاريخ الأوروبي الحديث من عصر النهضة إلى الحرب العالمية الأولى، مرجع سابق، ص77.
[20]  - NORMAN DAVIES , EUROPE A HISTORY, OXFORD UNIVERSTIY , OXFORD , 1996 , pp 100 – 150 .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نموذج سنايدر لصنع السياسة الخارجية

المقدمة : بالرغم من اختلاف المدارس والمنظورات التي تناولت السياسة الخارجية إلا أنها تشير كاتجاه عام للتعريف إلى سلوك الدولة تجاه البيئة الخارجية وهذا السلوك يتبلور في أشكال عدة وهو موجه بالأساس نحو وحدات سياسية (الدول ) أو وحدات تنظيمية (الأمم المتحدة مثلا ) أو قضايا (استعمار أو احتلال )، ومن هذا المنطلق حاول دارسوا السياسة الخارجية محاولة بناء نماذج نظرية تملك القدرة المعرفية على تحليل وتفسير سلوكيات الدول الخارجية من خلال البحث في تساؤلات محددة ، فمنهم من اهتم بمن يصنع القرار سواء كان فرد أو جماعة أو جهاز ، ومنهم من انصرف إلى دراسة عوامل ومسببات صنع القرار أي كيف يصنع القرار من حيث هو عملية مركبة أو تلقائية و عموما فأيا كانت اتجاهات التحليل التي استندت إليها هذه النماذج النظرية وأيا كانت السياقات والقوالب التي جاءت فيها . فإنها جميعا واكبت نزعة التنظير في السياسة الخارجية في محاولة لتصميم أطر نظرية تفسيرية مرنة تحلل السلوكات الخارجية، لذلك ظهرت نماذج عديدة مثل نموذج سنايدر وروزنو وغراهام أليسون   .   نموذج صنع القرار الخارجي لسنايدر البناء العام لصنع القرار في ال...

السياسة الخارجية الأمريكية تجاه العراق من 1990 الى 2007

المقدمة : تثير السياسة الخارجية الأمريكية الكثير من الجدل والاهتمام لدى الباحثين في مختلف أنحاء العالم؛ وذلك بسب توجهات هذه الدولة العظمى التي تستهدف كل وحدات النظام الدولي، هذه التوجهات   التي ترسم انطلاقا من مجموعة من المبادئ، وتستخدم مجموعة من الوسائل والآليات التي قد تختلف   طرق استعمالها من إدارة إلى أخرى إلا أن هدفها يبقى واحدا وهو تحقيق مصالح الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم إن توجهات السياسة الخارجية الأمريكية تباينت في مختلف مراحل تطور الدولة الأمريكية، حيث كانت في بداية تأسيس الدولة ذات توجهات انعزالية من أجل تحقيق القوة الأمريكية، وبمجرد قيام الحرب العالمية الثانية حتى بدأت تتضح معالم توجهاتها التدخلية لتخرج بذلك من دائرة الانعزال إلى   دائرة التدخل في الشؤون الدولية، أما مع نهاية الحرب الباردة فقد عرفت التوجهات الأمريكية مرحلة جديدة تميزت بغياب العدو المفترض بسقوط الاتحاد السوفياتي، ثم دخلت السياسة الأمريكية مرحلة أخرى بعد أحداث 11 سبتمبر ،2001هذه الأحداث التي كان لها تأثير كبير على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة وأنها تزامنت مع بداية عهد...