حرب المائة عام هو مصطلح حديث لسلسلة من الصراعات التي شنت خلال عام
1337-1453 من قبل بلانتاجانت (بالإنجليزية: Plantagenet) ، وهي أسرة حكام المملكة
المتحدة . نشأت واحدة من الصراعات البارزة في العصور الوسطى ضد فالوا ، حكام
المملكة من فرنسا ، من أجل السيطرة على المملكة من فرنسا ، ومرت الصراعات على خمسة
أجيال من الملوك من السلالات المتنافسة والتي خاضت المعارك للوصول إلى عرش المملكة
الأكبر في أوروبا الغربية ، وكانت حرب لكل من أراد ارتفاع المروءة وتراجعها لاحقا
، وتطوير الهويات الوطنية القوية في كلا البلدين[1] حرب المائة عام ” اطول حرب في التاريخ إن تاريخ البشرية كله يتخلله
الحروب والصراعات. وحتى في هذه الأيام يمكنك أن تسمع في كثير من الأحيان في
الأخبار عن مثل هذه الأشياء. فما هي الحرب؟ ومن الضروري إعطاء تعريف عام موجز لهذا
المصطلح منذ البداية , ما هي الحرب؟ هذه هي الأعمال المسلحة، والنضال ومظاهر العدوان بين
الشعوب والدول والقبائل والمدن (أي مجموعة كبيرة منظمة من الأفراد). وفي هذه
المعارضة يستخدمون الوسائل المادية والأيديولوجية والاقتصادية على السواء[2] , ويتم تعريف الحرب على أنها
صراع بين المجموعات الاجتماعية المنظمة إن
المواجهة بين المنظمات داخل البلاد للسيطرة السياسية والأيديولوجية والاقتصادية
باستخدام القوة والأساليب في جميع أنحاء البلاد تسمى حرب أهلية. الحرب على سلطة
الدولة تسمى ثورة , ما هي الحرب من حيث التاريخ؟ على مدى السنوات الخمس والنصف
الماضية، وفقا لتقديرات المؤرخين، كان هناك حوالي أربعة عشر ونصف ألف الحروب ويشمل ذلك الصراعات الكبيرة والصغيرة، بما في
ذلك حربين عالميتين. وخلال هذه المواجهات، قتل أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليار
شخص و في العالم الحديث في اتصال مع نهاية"الحرب الباردة" بين الاتحاد
السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية، التي وقعت في النصف الثاني من القرن
الماضي، فإن احتمال وخطر استخدام الأسلحة النووية في الصراعات المسلحة قد انخفض
بشكل كبير و هذه الأسلحة لها قدرة تدميرية هائلة وهناك تعريف لحرب اليوم وحتى في القرن الحادي والعشرين، لا تزال
الصراعات المحلية مستمرة. وهي مرتبطة أساسا بالخلافات الإقليمية والدينية والوطنية
والحركات الانفصالية والخلافات القبلية وغيرها (في التاريخ يسمى "جوهر
الحرب"). وتحاول مجتمعات مثل الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، إنشاء نظم
للعلاقات بين الدول من شأنها أن تقضي على التهديد بالقوة[3] , ويتم تعريف الحرب في
الرمزية على أنها رمز لإعادة التوحيد والانفصال، وإقامة النظام
والقضاء على الفوضى. في الدين هو رمز للمعارضة الأبدية بين قوى الشر والخير، رمزا
للصراع النور والظلام. ومع ذلك، فإن الحرب في التصوف و الباطنية هي أكثر من معركة
روحية لتحقيق الوحدة وهناك حرب في الفن
والعلوم ويمكن للمرء أن يعتبر هذه العملية
عملا عنف يهدف إلى إجبار منافسه (معارض، معارض) على تنفيذ إرادة قسرية. ولمواجهة
هذا العمل العدواني، تستخدم اختراعات العلوم والفنون. وهكذا، فإن الحرب (مثل أي
عنف بدني أو معنوي) هي وسيلة حصرا. ولكن الهدف يمكن أن يسمى على وجه التحديد فرض
الإرادة الخاصة على العدو[4] والغرض من العمليات العسكرية هو تدمير العدو، لانزع سلاحه، والحرمان
من قدرته على المقاومة. وتعزى الحرب أساسا إلى عاملين مختلفين: القصد والمشاعر
العدائية. ومع ذلك، فإن العمل الحاسم والنهائي للحرب لا يمكن النظر إليه على أنه
شيء مطلق، لأن البلد المهزوم لا يرى إلا الشر الذي يمكن القضاء عليه تماما في
المستقبل (وهذا ما يسمى ب "فترة الحرب الممتدة")[5] .
أسباب حرب المائة
عام
:
تعود الأسباب إلي تعقد العلاقات بين البلدين منذ
منتصف القرن الثالث عشر 1250م تقريبا وترتب علي جذور تلك العلاقات أن أصبحت أنجلترا
تابعة لملك فرنسا الذي أستغل تلك التبعية في الحصول على كثير من المكاسب المادية في
شكل ضرائب وحقوق سيادة والكثير من السلع التجارية هذا بالإضافة للضغوط السياسية والمعنوية
وكان لذلك الأثر الكبير في رغبة إنجلترا للتخلص من تلك التبعية حتى وإنكان ذلك بالحرب
المدمرة.
السبب الأول:
للحرب سياسي يتعلق برغبة أنجلترا التخلص من التبعية
لفرنسا.
السبب الثانى :
للحرب أقتصادي ذلك أن إنجلترا كانت تعتمد في جزء هام من أقتصادها على كونتيه
الفلاندر التي كان تصدر إليها صوف الاغنام الأنجليزي والذي كان يجد له سوقا رائجا في
الفلاندر بجانب العنب والنبيذ,كانت كونتيه الفلاندر أحد تبعيات ملك فرنسا ولكنها كانت
شبه مستقلة ولكن ملك فرنسا تدخل كثيرا في شؤنها الداخلية واحتل بعض مدنها كما تدخل
في حرية الكونت صاحب الفلاندر فأشتكى الكونت بدوره لملك إنجلترا فما كان من ملك فرنسا
سوى أحتلالها فأصبح ملك أنجلترا في مأزق باب أقتصادي كان مفتوحا للأقتصاد الأنجليزى.
السبب الثالث
:
يتعلق بشخص ملك فرنسا الذي كان ضعيفا مسرفا في أنفاقه محب للبذخ والحفلات الصاخبة
ولم يحكم البلاد بنفسه بل ترك امرها لخاصته وحاشيته وتكلب علي حفلاته ومجالسه الكثير
من أصحاب المصالح والمنتفعين ورجال الدين والأعيان ، فكان الملك دائم الأفلاس وأستدان
من الجميع حتى من الموظفين والضباط, كما أنه لم ينشىء جيش نظامي وأكتفى بجيش مؤقت مرهون
بموافقة السادة الأقطاعيين كما انه لم يوجد سوى بعض الفرسان غير النظاميين والضعاف
كان هذا دافع كبير أغرى ملك إنجلترا للغزو.
السبب الرابع:
على النقيض من السبب الثالث فقد كانت أنجلترا تتمتع بحكم ملك قوي وهو إدوارد
الثالث الذي كان عمليا واقعيا يخطط لأهدافه ويصر على الحصول عليها كما نجح في علاقاته
الداخلية مع الأقطاعيين وأحكم سيطرته على نظام حكمه وشعبه ساعيا في اقتصاد بلاده والأهم
من ذلك أنه كون جيشا نظاميا قويا مدربا على أسس جديدة وكان أفراد الجيش علي قناعة بمهامهم
وتكونت منهم فرق لرماة النبال والسهام وقوة ضاربة من سلاح المدفعية ، وغير ذلك من وسائل
التكتيك الحديثة ، أضف إلى ذلك أسطول قوى ضارب وكان على النقيض من ذلك تماما الجيش
الفرنسى.
وهو ما توضحه الخريطة الموجودة المحددة للدول فى هذا الوقت :
وسوف يتم شرح
التأثيرات التى حدثت خلال هذه الحرب على مستويات لمعرفة الأثار التى تركتها هذه الحرب و
كذلك التطورات التى بدأت منها الحرب و النتائج النهائية للحرب و هى التقسيمات هى :
1 – على المستوى
المحلى :
في صيف 1339 بدأ إدوارد الثالث حربه
ضد فرنسا وكانت البداية في شكل تكثيف نشاط دبلوماسي وكسب علاقات لحصار فرنسا أمام موجات
متلاحقة من عداء المحيطين لفرنسا فكان التأييد لأنجلترا من الفلاندر التي أصيبت بضرر
أقتصادى جسيم كما ذكرنا في السبب الثاني وحتى على السواحل الفرنسية كسبت إنجلترا التأييد
والتشجيع وبدأ الملك إدوارد حربه بمعركة بحرية على
السواحل الفرنسية أنزلت فيها البحرية الأنجليزية ضرر بالغ وخسارة فادحة جعلت فرنسا
تخسر أسطولها الذى تكون على مدار سنوات طويلة وواصل إدوارد الثالث أستعدداده ففى شهر
يوليو من عام 1346 نزل بقواته البرية في الأراضي الفرنسية وكانت حربا سهلة بدون عقبات
فالدفاع ضعيف وأمكانات الجيش الفرنسي أضعف وخرج ملك فرنسا فيليب السادس بفرسانه لملاقاة
الزحف إلا أن اللقاء أثبت تفوق الجيش الأنجلزي الذى تمكن بسهامه من قهر الجيش الفرنسي
وقتل منه الآلاف ففر ملك فرنسا من المعركة وواصل الجيش الأنجليزي زحفه حتى وصل لمدينه
كالييه التي سلمت للأنجليز عام1347 ومع تأكد ملك فرنسا من ضعف أمكانياته عقد هدنة مع
ملك إنجلترا ، وفى عام 1350 توفي ملك فرنسا فيليب السادس جاء بعد فيليب السادس ملكا ضعيفا واصل الحرب ، وجائت المعركة البرية الثانية
لتنزل الهزيمة بالجيش الفرنسى وأخذت إنجلترا ملك فرنسا أسيراً في معركة بواتييه
1356 فكانت كارسة سياسية إلى جانب الكارثة العسكرية واضربت أحوال فرنسا بعد الهزيمة
وجيء بالأمير شارل وكان شابا صغير السن لا خبرة له لتزداد الأمور سوءاً وتكثر الأضطرابات
في كل أنخاء البلاد وما لبث ان عاد ملك فرنسا من أسره ولكن بشروط لمتنفذ حتى التوقيع
على معاهدة بين الطرفين تعرف بمعاهدة كالييه عام 1360 ومن شروط معاهدة كالييه أن تحصل
بريطنيا على كل شمال غرب فرنسا مع المناطق التي أحتلتها إنجلترا قبل ذلك علاوة على
كالييه في الشمال وأن تدفع فرنسا لأنجلترا ثلاثة ملايين جنيه من الذهب ، والكثر من
ذلك أن أنجلترا أذلت فرنسا بأناتفق على تسليم أثنين من أبناء الملك الفرنسي وأخوالملك
وسبعة وثلاثون اميرا مع تسليم ممثلين عن الدول الهامة وسلم هؤلاء كرهائن عند الأنجليز
جعلت تلك الشروط ملك فرنسا يحيا حياة مهينة وأثقل كاهل البلاد بالذل والخضوع جاء بعد ذلك على عرش البلاد شارل الخامس ليواصل الكفاح ضد الأحتلال الأنجليزى
وكان قد أستفاد من التجارب السابقة فدخل مع إنجلترا في معارك منفصلة وأستدرج إنجلترا
في معارك داخلية أثقلت كاهل إنجلترا وأستمرت هذه الحروب لسنوات أفقدت الانجليز الكثير
من المواراد والإمكانيات,ووقف إلى جانب شارل الخامس الشعب الفرنسى الذي مل من الرضوخ
وقلة الموارد ومذلة النفس ومن ثم كان تجاوبه لصالح فرنسا قبل ملكها ، فحدث أن خسرت
أنجلترا الكثير من المواقع التي أحتلتها وأضطرت لعقد سلسلة من أتفاقيات الهدنة بداية
من عام 1375 ، وانعكست هذه الوضاع على داخل إنجلترا التى قلت مواردها وأنقلبت أوضاعها
الداخلية وما لبث أن مات إدوارد الثالث عام 1377 ليأتى بعده ريتشارد الثاني ليُحاصر
بصراعات داخل أنجلترا وحرب مفتوحة مع فرنسا تحتاج إلى حلول حاسمة وفي فرنسا جائت وفاة الملك شارل الخامس فجأة ويأتي بعده شارل السادس عام
1378 وكان صغيراً ومن ثم كانت الوصاية عليه فتحت باب الصراع في داخل فرنسا والمنافسة
للوصول إلى المانصب الكبرى والمكاسب المادية دون اعتبار للصراع الخارجى مع إنجلترا
والمهدد بألنفجار في أية لحظة, وأنعكس الصراع علي اوضاع العامة التي انتقل إليها الصراع
والتفتت وشيوع التمرد والعصابات وبالرغم من أن الأضطرابات كانت في إنجلترا
ايضا وتلك نتيجة طبيعية لطول أمد الحروب إلا انها كانت أبشع في فرنسا حيث شجع ذلك هنري
الخامس على القيام بغزوة جديدة عام 1413 وطالب هنرى الخامس من ملك فرنسا شارل السادس
التنازل عن العرش كما طلب بالزواج من أبنة الملك الفرنسى وواصل هنري الخامس حروبه وأنتصاراته في فرنسا وسط مقاومة ضعيفة ومقتل
آلاف الفرسان بفعل مهارة رماة السهام الأنجليز وكان ذلك عام 1415 ووجد الملك الفرنسى
نفسه في موقف الذل والمهانة فأضطر للاعتراف بملك أنجلترا هنرى الخامس ملكا على فرنسا
، وترتب علي ذلك ظهور حالة من اليأس في أوصال الشعب الفرنسي وسط ترتيبات انتشار الادارة
الأنجليزية بموظفيها لتدير امور البلاد والمدن الفرنسية وجائت الطامة الكبرى بضياع
الهيبة والصولجان وكان ذلك توقيع معاهدة تروا في 12 مايو 1420 وفي اطار وبموجب تلك المعاهدة أعطى ملك أنجلترا يد أبنته لملك فرنسا ليحرم
أبنه من وراثة العرش وبذلك تنضم فرنسا للتاج البريطانى, وجائت وفاة هنري الخامس عام
1424 مفاجئة لينتقل العرش إلى خليفته هنري السادس الصغير ويحكم بالوصاية ، جاء حكم
الأوصياء ظالما مما أشاع روح الذل والغضب في الشعب الفرنسى بدأت بوادر المقاومة
بأن توج الفرنسيين عليهم شارل السابع سرا كملك لفرنسا عام 1422 ،وما لبث أن شاع الأمر
فدخل في معارك مع الجيش الأنجليزي وذاق الهزيمة مرات متتالية بسبب جيش إنجلترا النظامي
والقوي وقواته الضعيفة, وبالرغم من ذلك أستمر في الحرب بتاييد من الشعب الفنسي الذي
أرتوى بروح المقاومة, ووسط حماس المقاومة ظهرت فتاة ريفية ذكية تدعى (جان دارك) قالت
أنها تأتيها أصوات من السماء تذكر لها أن الله قد اختارها إجلاس الملك شارل السابع
على العرش لتواصل معه المقاومة وإجلاء المحتل الأنجليزي وقد نجحت بالفعل في بعض معاركها
مع الأنجليز ومنها فك حصارهم عن مدينة أورليان كما نجحت في تنصيب شارل السابع على العرش
رسميا في يولو من عام 1429 بمدينة ريمس ولكن سوء الطالع أوقعها في الأسر التي أعدمتها
بدعوة الهرطقة لتكون بذلك جان دارك رمز للمقاومة والعزة في فرنسا إلى يومنا هذا وجائت
ملحمة كفاح جان دارك لتلهب حماس الشعب الفرنسي الذي واصل المقاومةوأرهب المحتل الأنجليزي
وطلب الأنجليز عقد الصلح الذي تم في عام 1435 بمعاهدة أراس التي محت كثير من شروط المعاهدة
المهينة وواصل الملك والشعب
الفرنسي الكفاح في معارك مريرة تخللها بعض فترات من الهدنة منها عام 1444 والتي تزوجت
فيها الأميرة مارجريت أبنه أخو ملك فرنسا من ملك أنجلترا هنري السادس فكان ذلك الى
جانب قضية تحرير فرنسا وعادت الحرب من جديد بين البلدين في عام1449 وكانت تلك اخر الحروب
حتى تم خروج آخر جندي أنجليزى من أرض فرنسا والجلاء الكامل ماعدا كالييه وكان ذلك في
عام 1453
لقد أفرزت حرب المئة عام ظاهرة الجنود المرتزقة
كأحد اهم الظواهر العسكرية فى أوربا و فى ظل الأوضاع غير المستقلة فى أوربا و غياب
المركزية فقد نجد هذا واضحا فيما فعلَه الجيش البريطاني بعد ذلك و استأجر البريطانيون
٣٠ الف جندى من الجنود المرتزقة الألمان المعروفين بالهسيانز [6] .
2 – على المستوى
الأقليمى و الدولى :
ويمكن تقسيم هذا البعد الى مجموعة نقاط لمعرفة
التأثير الموجود فى المنطقة و التطور الذى مرت به أنجلترا و فرنسا و الدول المحيطة
بهم :
العلاقات الفرنسية
الاسكتلندية عشية حرب المئة عام :
كانت اسكتلندا دولة مستقلة، لكن ملوك بريطانيا كانوا
يبذلون جهدهم لبسط سيطرتهم على اسكتلندا، الأمر الذي دفع اسكتلندا للتحالف مع فرنسا
من خلال معاهدة أبرمت بين الدولتين في عام 1295، وتجددت في عام 1326 تعهّدت بموجبه
فرنسا بمساعدة الاسكتلنديين إذا قرروا غزو بريطانيا، كما تعهّد الاسكتلنديون دعم فرنسا
إذا تعرضت للغزو من بريطانيا.
معركة سلايس المعركة
الأولى في حرب المئة عام :
أبحرت القوات البريطانية بزعامة الملك إدوارد الثالث
في الثاني والعشرين من شهر حزيران/ يونيو عام 1340 نحو الشواطئ الفرنسية، ووصل إليها
في اليوم التالي حيث تمكن من خداع الأسطول الفرنسي من خلال الانسحاب، ثم عاد في المساء
وهاجم الأسطول الفرنسي ودمره فيما عرف باسم معركة سلايس (SLUIS).
معركة كريسي المعركة
البرية الأولى بين البريطانيين والفرنسيين :
أطلق الملك البريطاني إدوارد الثالث قواته في عمق
الأراضي الفرنسية في شهر تموز/ يوليو عام 1346، ووصل إلى نهر السوم حيث كانت القوات
الفرنسية بقيادة الملك فيليب السادس ترابط هناك وبدأت أول معركة برية بين القوات الفرنسية
والبريطانية تمكن خلالها البريطانيون من الانتصار في هذه المعركة، فهرب الملك الفرنسي
فيليب السادس من المعركة، وطلب من ملك اسكتلندا المساعدة من خلال مهاجمة الجيش الاسكتلندي
الأراضي البريطانية لإشغال الجيش البريطاني بالدفاع عن أراضي لكن الجيش البريطاني تمكن من هزيمة ملك اسكتلندا
ديفيد الثاني في معركة الصليب نيفيه وذلك في السابع عشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر
عام 1346، وأُسر الملك الاسكتلندي وبالتالي تفرّغت بريطانيا للحرب في فرنسا.
فرنسا تخسر معركة
كاليه أمام بريطانيا :
استمرت القوات البريطانية في التقدم في الأراضي
الفرنسية حتى وصلوا إلى مدينة كاليه الواقعة على القناة الإنجليزية حيث استولت عليها
وذلك في عام 1347، الأمر الذي مكنها من حماية المناطق التي احتلتها في شمال فرنسا من
محاولة القوات الفرنسية استردادها، (بقيت مدينة كاليه تحت الاحتلال البريطاني بعد انتهاء
حرب المئة عام ولم يخرج منها البريطانيون إلا في عام 1558 بعد محاصرة فرنسا للبريطانيين
هناك وإجبارهم على المغادرة وبالتالي عادت كاليه للسيادة الفرنسية فعقد الملك الفرنسي فيليب السادس هدنة مع البريطانيين
تقوم على الاعتراف بالاحتلال البريطاني للمدن الفرنسية التي احتلوها، وفي عام 1350
توفي الملك الفرنسي وخلفه الملك جون الثاني الذي استمر في الحرب ضد بريطانيا.
القوات البريطانية
تأسر الملك الفرنسي جون الثاني في معركة بواتييه :
استمرت القوات البريطانية في التقدم داخل فرنسا،
حيث قاد القوات البريطانية أمير ويلز الأمير إدوارد الابن الأكبر للملك البريطاني إدوارد
الثالث (وكان يلقب الأمير إدوارد بالأمير الأسود لأنه استطاع التغلب على مرض الطاعون
الذي انتشر في بريطانيا)، وتمكن الأمير إدوارد من هزيمة القوات الفرنسية في معركة بواتييه
في عام 1356، وأسر الملك الفرنسي في هذه المعركة، فعين الأمير شارل ملكاً لفرنسا، فعاث
العديد من النبلاء والمرتزقة الفرنسية فساداً، وعمّت الفوضى فرنسا، كما قام النبلاء
بسلب الفلاحين أراضيهم بحجة الديون، واستمر في الحكم حتى عودة الملك جون الثاني من
الأسر في عام 1360.
معاهدة بريتاني (Brétigny) (كاليه
:
غزت القوات البريطانية فرنسا للمرة الثالثة في عام
1360، وهاجمت العاصمة الفرنسية باريس لكنها تراجعت نتيجة مقاومة الفرنسيين لهم، وهناك
أصيبت القوات البريطانية بموجة برد أدت إلى وفاة ألف جندي بريطاني، فقرر الملك البريطاني
إدوارد الثالث التفاوض مع الملك الفرنسي الأسير جون الثاني في مؤتمر بريتاني (Brétigny) ووقعت معاهدة معروفة باسم بريتاني (Brétigny) نسبة للمؤتمر الذي نتجت عنه، وتدعى أيضاً
بمعاهدة كاليه نسبة للمدينة التي وقعت فيها المعاهدة وهي مدينة كاليه وذلك في الثامن
من شهر أيار/ مايو عام 1360 حيث تضمنت المعاهدة اعتراف فرنسا بسيطرة بريطانيا على مدينة
آكيتاين إضافةً للمدن التي احتلتها من فرنسا، مقابل تخلي الملك البريطاني إدوارد الثالث
عن مدن النورماندي، تورين، أنجو، ماين، وإعادتها لفرنسا، إضافةً لتخلي الملك البريطاني
إدوارد الثالث عن حقه في عرش فرنسا، كما تضمنت المعاهدة أيضاً أن تدفع فرنسا لبريطانيا
ثلاثة ملايين جنيه ذهبي، إضافةً لإطلاق سراح الملك الفرنسي جون الثاني مقابل احتجاز
ولديه وشقيقه إضافة لسبعة وثلاثين أميراً، وأربعة من سكان باريس، واثنين من المواطنين
من كل مدينة من المدن الرئيسية في فرنسا التسعة عشرة.
السلام الأول بين
بريطانيا وفرنسا امتد تسع سنوات :
بتوقيع معاهدة بريتاني في عام 1360، توقفت الحرب
بين فرنسا وبريطانيا وحل السلام بين الدولتين حتى عام 1369، أي استمرت مرحلة السلام
تسع سنوات، حيث أطلق الملك البريطاني سراح الملك الفرنسي جون الثاني الذي لم يُعمر
طويلاً حيث توفي في عام 1669، وتولى عرش فرنسا من بعده الملك شارل الخامس وفي عام
1366 بدأت حرب أهلية في قشتالة (مقاطعة تابعة لإسبانيا)، وذلك بسبب الخلاف على العرش
حيث تنافس كل من بيتر وأخيه غير الشقيق هنري، فوقفت فرنسا إلى جانب هنري، في حين طلب
بيتر معونة بريطانيا، لكن بريطانيا لم تستجب لمطالب بيتر في البداية كي لا تخرق معاهدة
بريتاني مع فرنسا، ولكن بعد خسارة بيتر الحرب مع أخيه هنري بدعم من الملك الفرنسي شارل
الخامس الذي أرسل له اثني عشر ألف جندي فرنسي ليحاربوا معه، ذهب بيتر إلى منفاه في
آكتين (التابعة لمدينة بوردو حالاً)، فقام ابن الملك البريطاني الأمير إدوارد بقيادة
جيش كبير إلى قشتالة حيث تمكن من هزيمة هنري في معركة ناخيرا وإعادة بيتر إلى عرش قشتالة في المقابل اتفق بيتر والأمير إدوارد على أن تدفع
قشتالة كلفة الحملة البريطانية لإعادة بيتر إلى السلطة، لكن بيتر لم يتمكن من الوفاء
بوعده، كما أصيب الأمير إدوارد بالمرض ما دفعه للعودة إلى آكتين للعلاج، وتسديد الديون
التي تراكمت عليه بسبب الحملة على قشتالة، حيث كان الحل الوحيد أمامه فرض الضرائب على
الناس لإيفاء الديون؛ الأمر الذي أغضب الأهالي ومن بينهم أمراء جاكسون الذين امتنعوا
عن دفع الضرائب، وأرسلوا إلى الملك الفرنسي شارل الخامس للوقوف إلى جانبهم في موضوع
رفض دفع الضرائب، فقام الملك الفرنسي باستدعاء الأمير إدوارد للتباحث في هذه القضية
فرد الأمير إدوارد بالتوجه إلى الملك الفرنسي محارباً على رأس جيش وهنا انتهت الهدنة،
وعادت الحرب بين الدولتين.
عودة الحرب بين فرنسا
وبريطانيا في عام 1369 :
عادت الحرب من جديد بين القوات الفرنسية والبريطانية
في عام 1369، حيث قام الأمير إدوارد ابن الملك البريطاني إدوارد الثالث بغزو فرنسا
بعد أن طلب ملكها شارل الخامس رؤيته بعد أن طلب أمراء جاكسون منه التدخل كي لا يدفعوا
الضرائب التي فرضها الأمير إدوارد، فقرر الأمير إدوارد مهاجمة فرنسا عوضاً عن زيارتها،
كما أعلن الملك البريطاني إدوارد الثالث أنه سيطالب بالعرش الفرنسي في تراجع عن بنود
معاهدة بريتاني، رداً على ذلك أعلن الملك الفرنسي شارل الخامس مصادرة جميع الممتلكات
البريطانية في فرنسا، وقبل نهاية عام 1369 كانت كل بوردو مشتعلة، لكنه خسر المعركة
أمام الفرنسيين.
وفاة الملك البريطاني
إدوارد الثالث ونظيره الفرنسي شارل الخامس :
بعد تدهور حالته الصحية، عاد الأمير إدوارد إلى
بريطانيا في شهر كانون الثاني/يناير عام 1371، وبقي فيها حتى وفاته في الثامن من شهر
حزيران/ يونيو عام 1376، وفي العام التالي، أي في الحادي والعشرين من شهر حزيران/ يونيو
عام 1377، خلفه في الحكم ريتشارد الثاني الذي كان طفلاً، فحكم بريطانيا مجلس وصاية
ريثما يكبر الملك ويستلم مهامه، فقام الملك الفرنسي شارل الخامس باستغلال اضطراب الأوضاع
في بريطانيا بعد وفاة نظيره الملك إدوارد الثالث، وقام باستعادة العديد من المناطق
الفرنسية التي احتلتها بريطانيا، وفي عام 1380 توفي الملك الفرنسي شارل الخامس، وخلفه
الملك شارل السادس في هذه الأثناء، واجه مجلس الوصاية في بريطانيا العديد من التحديات
خلال فترة حكمه، منها ثورة الفلاحين في عام 1381 والحرب الأنجلو الاسكتلندية خلال عامي
1384 و 1385، كما قام بفرض الضرائب لسداد الديون التي ترتبت على حرب قشتالة؛ الأمر
الذي جعل شعبية مجلس الأوصياء تتراجع في بريطانيا.
السلام الثاني بين
فرنسا وبريطانيا امتد ستة وعشرون عاماً :
فقدت الحرب البريطانية الفرنسية شعبيتها لدى الشارع
البريطاني نتيجة فرض المزيد من الضرائب على المواطنين لتمويل هذه الحرب الطويلة الأمد،
والتي كانت السبب الرئيسي لثورة الفلاحين، فقام الأمراء المناوئون للملك البريطاني
بالضغط عليه من خلال مجلس اللوردات لإيقاف الحرب على فرنسا، وفعلاً بدأت المفاوضات
مع الملك الفرنسي شارل السادس في خريف عام 138 أسفرت هذه المفاوضات عن توقيع هدنة لولينفين (Leulinghen) في الثامن عشر من شهر حزيران/ يونيو عام 1389، أهم ما تضمنته وقف الحرب
بين الدولتين لمدة ثلاث سنوات، وفي ذات العام عاد جون دوق لانكستر عم الملك ريتشارد
الثاني من إسبانيا، وقام بالقضاء على المناوئين للملك، وبعد وفاة جون دوق لانكستر في
عام 1399، قام الملك ريتشارد الثاني بمصادرة أملاك ابن عمه هنري بولينجبروك ونفاه إلى
إسبانيا، فعاد هنري بولينجبروك إلى بريطانيا غازياً في نفس العام وقام بخلع الملك ريتشارد
الثاني واعتقاله وتولى هو أي (هنري بولينجبروك) الحكم باسم هنري الرابع، وفي العام
التالي توفي الملك السابق ريتشارد الثاني في السجن.
اسكتلندا تضرب الحدود
البريطانية :
تغيير الملك في بريطانيا، شكل فرصة لأمير ويلز لإعلان
تمرده على الملك البريطاني هنري الرابع في عام 1400، واستمر التمرد خمسة عشر عاماً،
انتهى في عام 1415 بعد أن تمكن أمير ويلز من الحصول على استقلال ذاتي لإمارته استمر
لسنوات، كما قام بشن غارات على الحدود مع بريطانيا لكنها هزمت في معركة هوميلدون (Homildon) في عام 1402.
فرنسا في السلام
الثاني :
أُصيب الملك الفرنسي شارل السادس بالجنون، وبدأ
الصراع على العرش يعود من جديد إلى فرنسا، حيث سعى كل من جون وشقيقه لويس أورليان
-وهما ابنا عم الملك شارل السادس- للوصول إلى العرش، وبعد اغتيال لويس أورليان، انحصرت
المعركة بين الملك الفرنسي شارل السادس وعائلته من جهة ومنافسه جون في عام 1410.
مطالب بريطانية تمهد
لعودة الحرب بين بريطانيا وفرنسا :
توفي الملك البريطاني هنري الرابع في عام 1413 وتولى
العرش ابنه هنري الخامس الذي استغل الأوضاع المضطربة في فرنسا نتيجة جنون الملك والانقسام
بين أفراد الأسرة الحاكمة للوصول إلى السلطة، وأرسل إلى الملك الفرنسي يطالبه بالتنازل
عن عدد من المدن الفرنسية لصالح بريطانيا، كما طلب يد كاترين ابنة الملك الفرنسي الصغيرة،
لكن الملك الفرنسي رفض مطالبه، فكانت هذه حجة كي يستعد الملك البريطاني هنري الخامس
للحرب.
عودة الحرب بين بريطانيا
وفرنسا :
أبحر الملك الفرنسي هنري الخامس في شهر آب/ أغسطس
عام 1415 نحو الأراضي الفرنسية، حيث حاصر مدينة هارفلور، وتمكن من احتلالها في الثاني
والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر عام 1415، وتمكن من هزيمة الجيش الفرنسي، وأسر عدداً
كبيراً من الجنود الفرنسيين، واصلت القوات البريطانية تقدمها حيث سيطرت على مدينة كاين
في عام 1417، كما سيطرت على مدينة روان في التاسع عشر من شهر كانون الثاني/ يناير عام
1419، وبحلول عام 1420 كانت القوات البريطانية قد احتلت كامل النورماندي، وهنا لم يبقَ
أمام الملك الفرنسي شارل السادس سوى توقيع معاهدة مع البريطانيين.
معاهدة تروا تحول
فرنسا إلى دولة تابعة للدولة البريطانية :
بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بالجيش الفرنسي
وافق الملك الفرنسي شارل السادس على توقيع معاهدة تروا مع الملك البريطاني هنري الخامس
وذلك في عام 1420، حيث تزوج الملك البريطاني هنري الخامس من الأميرة كاترين ابنة الملك
الفرنسي شارل السادس، وتضمنت المعاهدة أن يصبح الملك البريطاني هنري الخامس وريث عرش
فرنسا، وفي نفس العام دخل الملك البريطاني هنري الخامس إلى العاصمة الفرنسية باريس،
وبذلك أصبحت فرنسا تابعة لبريطانيا.
مقتل ولي عهد بريطانيا
:
عين الملك البريطاني هنري الخامس أخاه توماس قائداً
للحملة البريطانية على فرنسا، وفي عام 1421 قاد توماس حملة ضد الفرنسيين المعارضين
لحكمه وكانت النتيجة خسارته المعركة ومقتله، فعاد الملك البريطاني هنري الخامس إلى
فرنسا وتقدم بقواته نحو مدينة دوفين، حيث بدأ الحصار في السادس من شهر تشرين الأول/
أكتوبر عام 1421، واستمر الحصار حتى الحادي عشر من شهر أيار/ مايو عام 1422 حيث تمكنوا
من احتلالها، وفي الحادي والثلاثين من شهر آب/ أغسطس عام 1422 توفي الملك الفرنسي شارل
السادس، وفي الحادي والعشرين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 1422 توفي الملك البريطاني
هنري الخامس، تاركاً الحكم لابنه هنري الذي بلغ من العمر تسعة أشهر، وأصبح هنري السادس
فحكم باسم مجلس أوصياء العرش.
الحرب البريطانية
الفرنسية مستمرة :
استمرت الحرب بين بريطانيا وفرنسا، حيث تمكنت القوات
البريطانية من الانتصار على القوات الفرنسية في معركة فيرنوي في السابع عشر من شهر
آب/ أغسطس عام 1424، كما انتصرت القوات البريطانية في معركة باودج على القوات الفرنسية،
وهي ستكون آخر معركة ينتصر فيها البريطانيون على الفرنسيين.
فرنسا تستعيد زمام
المبادرة وتحرر أراضيها المحتلة :
في هذه الأثناء عين الفرنسيون شارل السابع ملكاً
عليهم بالسر في عام 1422، وعندما علمت بريطانيا دخلت بجيوشها الأراضي الفرنسية وهزمت
القوات الفرنسية في عدة معارك، لكنه في النهاية نصب ملكاً على فرنسا رسمياً في مدينة
ريمس في شهر تموز/ يوليو عام 1429، وبعد هزائمهم المتتالية وقع البريطانيون معاهدة
أراس في عام 1435، وفي عام 1444 تزوجت الأميرة مارجريت ابنة أخ ملك فرنسا من ملك إنجلترا
هنري السادس و في عام 1449 اندلعت معركة جديدة بين القوات الفرنسية والبريطانية تمكنت
من خلالها القوات الفرنسية من هزيمة القوات البريطانية وتحرير العديد من المدن الفرنسية
من بينها مدينة روان من الاحتلال البريطاني وفي عام 1450 حررت فرنسا النورماندي، وفي
الثلاثين من شهر حزيران/ يونيو عام 1452 حررت القوات الفرنسية مدينة جاسكوني وعاصمتها
مدينة بوردو، ثم انتصر الفرنسيون على البريطانيين في معركة كاستيون في عام 1452 التي
كانت آخر معركة في حرب المئة عام.
معاهدة تنهي حرباَ
امتدت 100 عام بين فرنسا وبريطانيا :
على الرغم من أن معركة كاستيون كانت آخر معركة بين
القوات البريطانية والفرنسية، إلا أن حالة الحرب استمرت بين الدولتين حتى توقيع معاهدة
بيكوغني (Picquigny)
في عام 1475، التي أنهت حرب المئة عام رسمياً بين فرنسا وبريطانيا حيث تخلى الملك البريطاني
عن المطالبة بالعرش الفرنسي [7].
[1] أسماء سعد الدين ، حرب المائة عام ” اطول حرب في التاريخ “،https://www.almrsal.com/post/406129 ،2016
[2] ما هي الحرب والنزاع المسلح؟ ،https://ar.stuklopechat.com/novosti-i-obschestvo/76268-chto-takoe-voyna-i-vooruzhennyy-konflikt.html ، 2018
[6] - ARDIS BUTTERFIELD , Chaucer, Language, and
Nation in the Hundred Years War, Oxford University Press , Great Clarendon
Street, 2009 , pp 2 -35 .
[7] - Robin
Neillands , THE HUNDRED YEARS WAR Revised Edition , the Taylor & Francis
e-Library , 2003 , pp 292 – 300 .
تعليقات