الأداة
الدبلوماسية فى السياسة الخارجية
أ - الأطار
المفاهيمى للدبلوماسية :
1 - مفهوم الدبلوماسية :
الدبلوماسية
كلمة يونانية الأصل، مشتقة من اسم دبلوما “Diploma” المأخوذة من الفعل
“Diplom”
وكانت تعني الوثيقة التي تصدر عن أصحاب
السلطة والرؤساء السياسيين للمدن وتمنح حاملها امتيازات معينة. وقد استخدمها
الرومان فيما بعد للإشارة إلى الوثيقة المطويّة، أو المكتوبة التي تطوى بشكل خاص،
وتعطي بعض الامتيازات لمن يحملها مثل جواز السفر ،أو الاتفاقات التي كانت تعقد
لترتيب العلاقات مع الجاليات، أو الجماعات الأجنبية الأخرى. وقد أخذت لفظة دبلوماسية فيما بعد وحتى نهاية القرن السابع
عشر، إلى الأوراق والوثائق الرسمية وكيفية حفظها وتبويبها، وترجمة كلماتها وحلّ
رموزها من كُتّاب متخصصين، أو ما يسمى أمناء المحفوظات. وأطلق على من يقوم بهذه
المهمة اسم الدبلوماسي، وأطلق على العلم المتخصص بهذا الموضوع اسم الدبلوماسية
وذلك نسبة إلى الدبلومات.
ولم
يتم استخدام لفظ الدبلوماسية أو الدبلوماسي للإشارة إلى المعنى المتعارف عليه
اليوم، وهو إدارة العلاقات الدولية إلا في نهاية القرن الثامن عشر وتحديداً عام
1796، حيث استعملت كلمة
“Diplomacy”
باللغة الإنكليزية في إنكلترا وأصبحت الكلمة
في ذلك الوقت تطلق على ممثلي الدول الأجنبية الذين يحملون كتب اعتماد من دولهم.
كما عُرفت عند قيام الثورة الفرنسية بمعنى التفاوض، وعُرف الدبلوماسي بأنه
المفاوض. وأخذت كلمة الدبلوماسية تتبلور وتكتسب بصورة محددة قواعدها الخاصة
وتقاليدها ومراسمها على إثر مؤتمر فيّنا لعام 1815، وفي ضوء هذا التطور ظهرت كوادر
دبلوماسية متخصصة ومتميزة عن غيرها من رجال السياسة. إن هذا الاختلاف في تاريخ استخدام كلمة الدبلوماسية تجاوزه
الإسبان فكانوا أول من استخدم كلمة سفارة وسفير، بعد نقلها عن التعبير الكنسي (Ambactus) بمعنى الخادم و (Ambassy) بمعنى السفارة.
ويَذْكُر
عز الدين فوده أن كلمة دبلوماسية قد تطورت وانتقلت من اليونانية إلى اللاتينية ثم
إلى اللغات الأوربية وبعدها إلى العربية مشيراً إلى أنها استعملت في معنيين:
1. المعنى الأول: الشهادة الرسمية أو الوثيقة التي تتضمن صفة المبعوث،
والمهمة الموفد بها والتوصيات الصادرة بشأنه من الحاكم بقصد تقديمه وحسن استقباله
أو تسهيل انتقاله بين الأقاليم المختلفة.
2. المعنى الثاني: وهو الذي استعمله الرومان لكلمة دبلوماسية، والذي كان
يُعبِّر عن طباع المبعوث أو السفير، وما كانت تقتضيه التعلميات الموجهة إلى البعثة
من وجوب الإلتزام بالأداب وإنماء المودة وتجنب أسباب النقد.
وعموماً
فإن تطور كلمة دبلوماسية ارتبط على مر الزمن بتطور الممارسة الدبلوماسية إلى أن
شاع استعمالها بالمعنى المتعارف عليه في القرن التاسع عشر في أوربا عندما عقدت
اتفاقية فينا عام 1815، والتي حددت الوظائف الدبلوماسية، ونظمت ترتيب أسبقية رؤساء
البعثات الدبلوماسية ومزاياها وخصائصها [1] .
2 - تعريف الدبلوماسية :
تتعد
تعاريف الدبلوماسية، وتستخدم الكلمة للإشارة إلى معانٍ مختلفة لدرجة يصعب جمعها
كلها في تعريف واحد، فقد اختلف المهتمون من أساتذة القانون الدولي والعلاقات
الدبلوماسية في تحديد معنى الدبلوماسية وذهبوا في ذلك مذاهب شتى، ويمكن استعراض
عدد من الآراء والتعريفات التي أوردها الكتاب في هذا المجال.
فمن
التعاريف المشهورة تعريف قاموس اوكسفورد الذي تبنّاه هارولد نيكلسون فقال “ الدبلوماسية هي إدارة العلاقات الدولية عن طريق
المفاوضات والأسلوب الذي يستخدمه السفراء والمبعوثون لإدارة وتسوية هذه العلاقات،
وهي وظيفة الدبلوماسى وفنه”. ويعرفها ارنست ساتو بأنها “ تطبيق الحيلة والذكاء في إدارة
العلاقات الرسمية بين الحكومات والدول المستقلة”.
ويقدم شارل كالفو تعريفاً للدبلوماسية بأنها “ علم العلاقات القائمة بين
مختلف الدول، كما تنشأ عن مصالحها المتبادلة، وعن مبادئ القانون الدولي ونصوص
المعاهدات والاتفاقيات التي تنشأ، وهي ضرورية لقيادة الشؤون العامة ومتابعة
المفاوضات”.
وبذلك
يمكن القول أن الدبلوماسية :
"علم وفن إدارة العلاقات بين الأشخاص
الدوليين،عن طريق الممثلين الدبلوماسيين، ضمن ميدان العلاقات الخارجية للأشخاص
الدوليين في إطار ما يقرّه القانون والعرف الدولي".
ويستخدم
لفظ الدبلوماسية أحياناً للدلالة على نمط من السلوك، فتطلق كلمة "دبلوماسي"
كمرادف للباقة والكياسة التي يتحلى بها
الإنسان في علاقاته الاجتماعية، فيوصف شخص بأنه دبلوماسي؛ إذا كان حسن التصرف،
رقيقاً مجاملاً في تعامله مع الأخرين، قادراً على تدبير أموره وجُلّ القضايا
الشائكة بحذق وحنكة[2].
ب –
أستخدام الأداة الدبلوماسية فى السياسة
الخارجية :
ويتضح
من التعاريف المختلفة السابقة لكلمة الدبلوماسية وإن اختلفت الزاوية التي يرتكز
عليها الباحثون من وجهة نظرهم، إلا أنها تبين بعض العناصر الأساسية للدبلوماسية
كحاجة ضرورية في علاقات الوحدات الدولية بسبب الظروف؛ الإقتصادية، والاجتماعية
والتطور العلمي والتكنولوجي الهائل الذي شهده المجتمع الدولي، والذي أدى إلى تشابك
العلاقات والمصالح وتطورها و على الرغم من أنّ الرسائل أصبحت سريعة الوصول من دولة
إلى أخرى في يومنا هذا، إلّا أن اللقاءات الشخصية تضيف خصوصية وصدقاً متبادلاً بين
الدولتين؛ فالدبلوماسية الرسمية هي نظام دائم من التواصل الرسمي بين الدول، ومن
ذلك السفراء، وبقاء السفارات في العواصم الأجنبية ،وإرسال الرسائل بواسطة مبعوثين
مؤهلين رسمياً والمشاركة في المؤتمرات.
وتنبع
أهمية الدبلوماسية من واقع أن معظم السياسات الخارجية تُحدد عموماً من دون وضع
تدابير لتطبيقها، وعلى الدبلوماسي البارع أن يجعل هذه السياسات متألقة مع الوضع
القائم.
وهناك
مناسبات عدّة تبرر فيها حيثيات وضع معين باتخاذ تدابير معارضة للسياسة العامة
المتبعة، ولهذا تعتمد الدولة على حكمة مسؤوليها الدبلوماسيين في هذا المجال. وقلّة
هي الحكومات التي تتبع سياسة متجانسة تماماً عما يحركها صوت واحد؛ لذا يقع على
عاتق الدبلوماسيين أن يقفوا بين الأصوات المتنافسة وأن يجعلوا سيادة دولتهم
الخارجية متجانسة ومتماسكة، و واضحة، ومفهومة.
وللدبلوماسية
وجهان، فهي الوسيلة التي تدافع بها الدولة عن نفسها وتشكو من خلالها همومها إلى
العالم، وهي أيضاً إحدى الوسائل الأساسية للتوفيق بين مختلف المصالح المتنافسة.
بمعنى آخر، تهدف الدبلوماسية إلى تلبية أهداف الدولة المعنيّة مع حفظ العلاقات
الدولية كما هي، أي أنها الأداة التي تستخدمها الدول للوصول إلى أهدافها دون إثارة
عداء الدول الأخرى. وعلى الدبلوماسيين أن يحافظوا على حماية مصالح دولتهم ويتجنبوا
النزاع مع الدول الأخرى .
أما
عن وظائف الدبلوماسية فهي ثلاث يمكن تلخيصها بــ (جمع المعلومات، وتقديم صورة
إيجابية، وتطبيق السياسة ) .
تجمع
السفارة معلومات حول تفكير القيادة السياسية المحلية، وعن حالة الإقتصاد المحلي،
وطبيعة المعارضة السياسية. وهذه الأمور كلها مهمة لأنها تساعد على التنبؤ
بالمشكلات الداخلية واستباق التغيرات في السياسة الخارجية، فيعدّ الممثلون
الدبلوماسيون بمنزلة عيون الدولة وآذانها في الخارج، إذ أن رسائلهم وتقاريرهم تعدّ
جزءاً من الموارد الأوليّة التي تبنى عليها السياسة الخارجية كما تهدف الدبلوماسية
إلى توفير صورة مستجدّة عن الدولة واليوم تتيح الاتصالات الحديثة تكوين أفكار
واتخاذ مواقف حول العالم، وتتمتع الدول بأنظمة علاقات عامة واسعة، تهدف إلى جعل
أعمالها وسياساتها محط تأييد دولي. وتزوّد السفارات الأجنبية وسائل الإعلام
المحلية بتفسيرات رسمية، وتحاول تجنب الدعاية السلبية أو التخلص منها.
كما
يدير الدبلوماسيون برنامج الدولة في الخارج، إذ يتفاوضون في مسألة الحقوق العسكرية
ويسهلون الإستثمار الأجنبي والتجارة ويشرفون علي توزيع المساعدات الإقتصادية
ويوفرون المعلومات والمساعدات اللازمة، إلا أنه مع مرور الزمن قلت أهمية السفراء
الرسميين على ما كانت عليه في السابق، فحين كان السفر والتواصل بدائيين، كان
السفراء يتمتعون بالسطلة والأهلية لتطبيق السياسة الخارجية كاملاً، إلا أن اليوم
يتواصل رؤساء الهرم السياسي واصحاب السياسات الرفيعة المستوى فيما بينهم عن طريق
الهاتف “دبلوماسية القمة”، أو من الممكن إرسال مبعوثين خاصين “دبلوماسية المكوك”،
وتعتبر دبلوماسية المكوك من أهم الطرق الدبلوماسية خصوصاً بعدما جعل هنري كيسنجر Henry Kissinger وزير ومهندس السياسة الخارجية الأمريكي منها المكوك فناً
راقياً في تقييد القوة وتتحقيق المصالح عن طريق الدبلوماسية السلمية.
ملخّص
القول بأن الدبلوماسية مـفـهـوم مـتعـدد الجوانب والاستخدامات، وأنها مرتبطة
بالأهـداف، ولم تعد تقتصر على العلاقات الثنائية بين الدول، بل امتدت لتشمل
اتصالات الدول بالمنظمات الدولية والإقـلـيـمـيـة وغيرها من المؤسسات والوحدات
السياسية في المجتمع الدولي، وبالتالي فإن الدبلوماسية أصبحت عملية سياسية مستمرة
توظّفها الدولة بشكل رسمي في تنفيذ سياستها الخارجية وفي إدارتها لعلاقاتها مع
غيرها من الدول والأشخاص الدولية الأخرى [3].
ج - أمثلة على تـاثير الأداة الدبلوماسية على السياسة
الخارجية :
1 – الدور الدبلوماسى الذى قامت به مصر تجاه التقارب مع اسرائيل و توقيع معاهدة كامب دايفيد وهو ماكان له تأثير
على السياسة الخارجية المصرية تجها إسرائيل على الفترة التالية وهى :
- وهو ما أثر على استخدام الأداة العسكرية فى العلاقات
بين الدولتين حيث كان هناك تعديلات كبيرة بشأن وضع القوات العسكرية بين الطريفين و
أنتج عن مناطق على الحدود بين الدولتين منزوعة السلاح.
- أثر على الأداة الأقتصادية حيث توقيع اتفاقيات
الغاز بين مصر و اسرائيل و غيرها من الأتفاقيات على مستوى التجارة و الصناعة و
الزراعة .
- و أثر على
إستخدام الأداة الدعائية حيث أن مصر تتعامل مع أسرائيل أمام العالم أجمع على أنها
و بشكل رسمى صديق و حليف فى الشرق الأوسط [4].
2 – قيام الولايات المتحدة الأمريكية بسحب سفارتها وجميع
رعاياها من كوبا عقب الثورة الكوبية 1959 و ذلك بسبب الأختلافات الكبيرة فى
السياسات بين القيادة الموجودة فى كوبا بعد الثورة و القيادة فى الولايات المتحدة
الأمريكية وهو ما كان له تبعات كبيرة على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه كوبا
حيث :
- أستخدمت الولايات المتحدة الأداة الأقتصادية من أجل
فرض حظر إقتصادى على كوبا من أجل الضغط على القيادة الموجودة و لكنه أدى الى توجه
مغاير حيث توجهت كوبا الى الأتحاد السوفيتى و نشأ الأزمة العالمية التى حدثت عام
1961 من وجود صورايخ سوفيتيىة فى الأراضى الكوبية .
- و بالتالى أستخدمت الولايات المتحدة الأداة العسكرية
من أجل الضغط على كوبا و الأتحاد السوفيتي من أجل سحب الصواريخ المتواجدة فى
الأراضى الكوبية وهو ما تم فى 1962 .
- و أستخدمت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأزمة مع
كوبا الأداة الدعائية بشكل كبير لتصوير النظام الموجود فى كوبا على أنه نظام خطير
و يمثل تهديد بشكل كبير على أمن الولايات المتحدة و بالتالى من أجل جذب التعاطف
الدولى معاها[5]
.
الأداة
العسكرية ( الأستراتيجية ) فى السياسة الخارجية
تعتبر القوات المسلحة إحدى الوسائل الأساسية لتنفيذ السياسة الخارجية وإحدى المقومات الأساسية لنجاح الدبلوماسية ورغم أن القوات المسلحة تعتبر باهظة التكاليف إذا ما قورنت بالدبلوماسية وغير مرغوب في استخدامها في المجتمع الدولي كوسيلة لتحقيق الأهداف الخارجية، إلا أنها مع ذلك تحظى باهتمام بالغ لدى حكومات المجتمع الدولي ذلك أن الأداة العسكرية "تهيئ خلفية من الثقة والاستقرار لعمل الدبلوماسية وأن التفاوض من مركز القوة حكمة سليمة، إذ لا يمكن لدولة لا تسندها قوة عسكرية أن تمتنع عن إعطاء تنازلات تضر بمصالحها الحيوية إذا تعرضت لضغوط وتهديدات ليس بوسعها أن تقاومها .
صور أستخدام الأداة
العسكرية :
و القوات المسلحة
تستخدم في أكثر من مظهر واحد. فبالإضافة إلى استخدامها التقليدي ونعنى به
الاستخدام الفعلي وقت الحرب للدفاع أو الهجوم، تستخدم القوات المسلحة أيضاً وقت
السلم للضغط والردع وما يترتب عليهما من رضوخ الأطراف الأخرى وتحقيق المصالح
القومية.إن استخدام القوات المسلحة كوسيلة للضغط والردع وقت السلم هو الذي يبرر
النفقات الباهظة عليها ويزيد من قناعة المواطن العادي بأهمية النفقات وتحمل آثارها.
فعدم دخول القوات
المسلحة في حرب دفاعية أو هجومية لا يعني توقف فاعليتها، بل إن استخدام القوات
المسلحة في السلم للضغط والردع يفوق استخدامها في الحرب ذلك أن القتال استثناء
والسلام هو القاعدة.
كما أن الضغط والردع، إذا تم من خلالهما تحقيق الهدف القومي، أكثر جدوى من الحرب حيث أنهما لن يكلفا الموطن والمواطن أي عبء إضافي في حين أن الحرب سيترتب عليها خسائر إضافية للوطن والمواطن وحجم هذه الخسائر يتوقف على طول أمد الحرب ونوعية الأسلحة المستخدمة فيها و تستخدم القوات المسلحة في أشكال مختلفة. ويمكن أن نحدد ثلاثة استخدامات رئيسية للقوات المسلحة:
كما أن الضغط والردع، إذا تم من خلالهما تحقيق الهدف القومي، أكثر جدوى من الحرب حيث أنهما لن يكلفا الموطن والمواطن أي عبء إضافي في حين أن الحرب سيترتب عليها خسائر إضافية للوطن والمواطن وحجم هذه الخسائر يتوقف على طول أمد الحرب ونوعية الأسلحة المستخدمة فيها و تستخدم القوات المسلحة في أشكال مختلفة. ويمكن أن نحدد ثلاثة استخدامات رئيسية للقوات المسلحة:
1 -
قد تستخدم القوات المسلحة كأداة للهجوم Offensive Capability. :
و يعتبر استخدام
القوات المسلحة للتوسع والسيطرة سمة من سمات العلاقات الدولية المعاصرة. إن احتلال
إسرائيل للأراضي العربية، واحتلال الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، وأمريكا للعراق
مجرد أمثلة لحالات لاحصر لها.
ومما زاد من فاعلية وأهمية استخدام القوات المسلحة كأداة للهجوم هو نجاح هذه السياسة في تحقيق عدد من الأهداف القومية للدول التي أخذت بها.
ومما زاد من فاعلية وأهمية استخدام القوات المسلحة كأداة للهجوم هو نجاح هذه السياسة في تحقيق عدد من الأهداف القومية للدول التي أخذت بها.
كما أن الأخذ
باستراتيجية الهجوم في الحرب يأتي من قناعة الدولة المهاجمة بأن الهجوم رغم ما
يترتب عليه من مسؤوليات قومية وانتهاك للقوانين الدولية هو أفضل وسيلة للدفاع
وتحقيق الأهداف القومية حيث أن الدولة التي تبدأ الهجوم عادة ما تختار الوقت
المناسب والظروف الملائمة للقتال، وهذا عنصر هام في تحويل مجرى الحرب وتحديد
نتائجها.
2 - قد تستخدم القوات المسلحة كأداة للدفاع Defensive War
Capability :
و يعتبر استخدام
القوات المسلحة للدفاع استخدام مشروع حيث أن الدولة مضطرة للدفاع عن أمنها
ومصالحها القومية. كما أن الدولة التي
تلجأ للدفاع تحظى بدعم وعطف الرأي العام العالمي حيث ينظر إليها على أنها دولة
معتدى عليهالكن مقابل الشرعية والعطف العالمي تفقد الدولة التي تلجأ لاستراتيجية
الدفاع مزايا عسكرية هامة منها فقدان زمام المبادرة والاستعداد وفرض الحرب عليها
في وقت قد يكون غير مناسب ووفق ظروف غير ملائمة.
إن المحصلة النهائية
لاستراتيجية الحرب الدفاعية تعتمد على قدرة وإمكانيات حكومة الدولة المدافعة
والروح المعنوية لشعبها. فقد تدخل الدولة في
حرب دفاعية لكن نظراً لتوفر الإمكانيات لديها وقدرة حكومتها على التعبئة العسكرية
وتضحية شعبها تحول الحرب الدفاعية إلى حرب هجومية بعد احتواء الهجوم المعادي وصده
ومن ثم تحويل المعركة إلى أراضي الدولة المعتدية. وفي هذه الحالة تتحول الاستراتيجية للدولة من استراتيجية
دفاع إلى استراتيجية هجوم وهنا تكسب الدولة شرعية الحرب وتحقق مصالح قومية جديدة
غالباً ما تكون مصالح استراتيجية.
3
– قد تستخدم القوات المسلحة كأداة للردع Deterrent Capability :
والردع سياسة معقدة
تعني في مفهومها المبسط أن الأسلحة تخزن والجيش يجهز لا بقصد الاستعمال في الهجوم
وإنما بقصد إقناع الخصم بأنها ستستخدم فوراً لصد أي هجوم جدي يقوم به.
ونجاح سياسة الردع يتطلب توفر عدد من المتطلبات الأساسية. أول هذه المتطلبات حيازة الدولة الرادعة إمكانيات كافية من القوة لرد الدولة المهاجمة وإقناعها بان مسار المعركة في حال وقوعها قد يتحول ضد مصلحتها.
ثم لابد أن يكون هناك تصميم ملموس من قبل الدولة الرادعة على الاستخدام الفعلي للإمكانيات المتاحة لها لصد أي عدوان خارجيكما أن الدولة المهاجمة يلزم أن تعرف معرفة دقيقة الإمكانيات المتاحة لدى الدولة الرادعة. فمعرفة هذه الإمكانيات سيساعد على نجاح سياسة الردع وعدم معرفتها سيشجع الدولة المعتدية على الهجوم و بالإضافة إلى ذلك يتطلب نجاح سياسة الردع معرفة الدولة الرادعة للقيم التي تحكم سلوك الدولة التي تهدد بالهجوم. فالطبيعية العدوانية للدولة المهاجمة سوف تحد من نجاح سياسة الردع إذ أن الدولة العدوانية عادة ما تقدم على المغامرات العسكرية بغض النظر عن احتمالات النجاح.
ونجاح سياسة الردع يتطلب توفر عدد من المتطلبات الأساسية. أول هذه المتطلبات حيازة الدولة الرادعة إمكانيات كافية من القوة لرد الدولة المهاجمة وإقناعها بان مسار المعركة في حال وقوعها قد يتحول ضد مصلحتها.
ثم لابد أن يكون هناك تصميم ملموس من قبل الدولة الرادعة على الاستخدام الفعلي للإمكانيات المتاحة لها لصد أي عدوان خارجيكما أن الدولة المهاجمة يلزم أن تعرف معرفة دقيقة الإمكانيات المتاحة لدى الدولة الرادعة. فمعرفة هذه الإمكانيات سيساعد على نجاح سياسة الردع وعدم معرفتها سيشجع الدولة المعتدية على الهجوم و بالإضافة إلى ذلك يتطلب نجاح سياسة الردع معرفة الدولة الرادعة للقيم التي تحكم سلوك الدولة التي تهدد بالهجوم. فالطبيعية العدوانية للدولة المهاجمة سوف تحد من نجاح سياسة الردع إذ أن الدولة العدوانية عادة ما تقدم على المغامرات العسكرية بغض النظر عن احتمالات النجاح.
وأخيراً لنجاح سياسة
الردع يفترض أن المعتدي يتصرف بطريقة عقلانية ويقدر العائد والتكلفة للعمل العسكري
ومدى خدمة هذا العمل للمصلحة القومية. فغياب العقلانية يعني انعدام التقييم
الموضوعي للعمل العسكري والاستسلام للعواطف والرغبات. وهذا الاستسلام قد يدفع قادة
الدولة المهاجمة إلى الدخول في مغامرة عسكرية بغض النظر عن محصلتها النهائية [6].
أنواع الحروب :
تأخذ الحرب في حالة
وقوعها أشكالاً مختلفة ومتباينة. ويأتي هذا الاختلاف من اختلاف الأهداف
والإمكانيات العسكرية حيث :
1 – الحرب الخاطفة :
تكون الحرب حرباً
خاطفة وهذه الحرب عادة ما تكون ذات طابع هجومي حيث توجه الدولة ضربة خاطفة لمراكز
تجمع الجيوش المعادية عن طريق استخدام أسلحتها السريعة والمتحركةوتتميز الحرب
الخاطفة بقصر مدتها الزمنية وبتحديد الهدف المنشود والموجهة نحوه العمليات
العسكرية تحديداً دقيقاً.
2 – حرب الأستنزاف :
وقد تأخذ الحرب شكل
حرب استنزاف؛ وهي على خلاف الحرب الخاطفة تتميز بطول المدة واختلاف نوعية الأسلحة
المستخدمة وتكتيكات القتال. ونجاح حرب الاستنزاف يتطلب توفر عدد من المتطلبات
أهمها: ظروف طبيعية ملائمة، وقدرة البلاد على الصمود السياسي والاقتصادي والعسكري
لفترة طويلة من الزمن، ورغبة الشعب في تحمل آثار الحرب ومتاعبها.
والدول التي تأخذ
باستراتيجية حرب الاستنزاف عادة ما تكون دول لديها كثافة سكانية تؤهلها لتوفير
العدد اللازم من المقاتلين، ولديها شبه اكتفاء ذاتي في المواد الغذائية، والروح
المعنوية لشعبها مرتفعة لدرجة تضمن للحكومة والقيادة العسكرية قاعدة شعبية صلبة.
3 – حرب وقائية :
وقد تكون الحرب حرباً
وقائية
Preventive War وهي
تعني تدمير قوة الخصم والقضاء عليها قبل أن تنمو في كامل أبعادها. فأتباع هذه
الاستراتيجية يضمن للدولة التي تشن حرباً وقائية السيطرة العسكرية حيث أنها ستقضي
على أمل امتلاك الدولة المعادية للأسلحة المتطورة.
4 – حرب أحباط :
وأخيراً قد تأخذ
الحرب شكل حرب إحباط
Pre-emptive وحرب
الإحباط تعني الحرب التي تشنها دولة ما حينما يثبت لها أن خصمها يوشك أن يشن
هجوماً ضدها.
لذا تعتمد حرب
الإحباط وبدرجة كبيرة على المقدرة في تفسير نوايا الخصم وما إذا كان بالفعل يوشك
أن يشن هجوماً أم أنه يمارس نوعاً من سياسة الردع واستعراض العضلات. والدولة التي
تشن حرب الإحباط عادة ما تحاول أن تبرر هجومها على أساس أن أمنها في خطر وأن
إقدامها على الحرب أمر لابد منه للحفاظ على الأمن القومي.
5 – الحروب
التقليدية :
و الحرب التقليدية
هي محاولة للحد من قدرات الخصم العسكرية خلال معركة مفتوحة. وهي حرب معلنة بين
الدول لا تستخدم فيها الأسلحة النووية والبيولوجية والأسلحة الكيميائية ولا يرى
سوى انتشار جنود محدود لدعم الأهداف العسكرية والمناورات التقليدية و على العكس من
الحرب التقليدية، تأتي الحرب غير التقليدية، وهي محاولة لتحقيق النصر العسكري من
خلال القبول، الاستسلام، أو الدعما السري لجانب واحد من النزاع القائم.
6 – الحروب النووية
:
الحرب النووية هي
الحرب التي تعد فيها الأسلحة النووية هي الوسيلة الرئيسية لإرغام الجانب الآخر على
الاستسلام، بدلا من الأدوار التكتيكية أو الاستراتيجية في الصراع التقليدي.
7 – الحرب الأهلية :
الحرب الأهلية هي
حرب حيث القوى المتصارعة تنتمي إلى أمة واحدة أو كيان سياسي وتتنافس من أجل
السيطرة أو الاستقلال عن تلك الأمة أو الكيان السياسي.
8 – الحرب غير
النظامية :
الحرب غير النظامية
هي صراع بين مجموعتين من السكان تختلف بشكل كبير في مستويات القدرة العسكرية أو
حجمها. الحروب غير النظامية في كثير من الأحيان تنتج تكتيكات حرب العصابات التي
تستخدم للتغلب على الفجوات في بعض الأحيان الواسعة في مجال التكنولوجيا، وحجم
القوة [7]
.
أمثلة على تأثير
الأداة العسكرية فى السياسة الخارجية :
1 – قيام دولة
بريطانيا و فرنسا و اسرائيل بالعدوان الثلاثى على مصر عام 1956 و هم من أهم دول
المعسكر الغربى فى هذه الفترة و هذا الأستخدام للأداة العسكرية كان له تأثير واضح
على السياسة الخارجية المصرية تجاه الدول الغربية حيث :
- أثر على أستخدام
الأداة الأقتصادية فى السياسة الخارجية بين الدول حيث توجهت مصر الى المعسكر
الشرقى الذى يتزعمه الأتحاد السوفيتى و قللت بشكل كبير التعامل بينها و بين الدول
الغربية من خلال تأميم باقى الشركات التى تنتمى للدول الغربية .
- أثر على إستخدام
الأداة الدبلوماسية فى الأداة الدبلوماسية بين هذه الدول حيث قللت مصر مصر مستوى
التمثيل الدبلوماسى و كذاك على مستوى الأتفاقيات والتفاوض بين الدول كانت شبه
معدومة .
- أثر على أستخدام
الأداة الدعائية فى السياسة الخارجية بين هذه الدول حيث كان الرئيس المصرى جمال
عبدالناصر فى خطاباته الخارجية والداخلية يسعى إلى تعريف العالم أجمع بمدى بشاعة
هذه الدول و الأستراتيجات التى تقوم بها من سياسات تجاه مصر وتجاه باقى دول العالم [8].
2 – قيام الولايات
المتحدة الأمريكية بوقف المساعدات العسكرية الى المصر بعد قيام ثورة 30 ينويو وذلك من أجل أستخدام الأداة العسكرية كوسيلة
ضغط و ذلك لأنها كانت ترى أن ما حدث غير صحيح حيث أن القيادة الأمريكة كانت تربطها
علاقات وثيقة مع القيادة الموجودة فى مصر و التى تمثلت فى الأخوان المسلمين الذين
لديهم قاعدة كبيرة فى أمريكا وهو أثر على السياسة الخارجية بين الدولتين كالتالى :
- توجه مصر الى
التعاون روسيا من أجل الدعم على المستوى العسكرى و الأقتصادى و بالتالى هو ما جعل
الولايات المتحدة ترى الخطأ الذى حدث و عملت على أعادة العلاقات مع مصر الى سابق
عهدها و أعادت المعونات العسكرية و معها المعونة الأقتصادية فى أستخدام الأداة
الأقتصادية من أجل العمل على ربط مصر بها
على نحو أكبر أقتصاديا و عسكريا .
- و كان له أثر على
الأداة الدبلوماسية حيث قامت مصر بطلب تغيير
السفير الأمريكى الذى كانت تصريحاته تعتبر تدخلا ى الشأن الداخلى و رفضت
مصر عدة سفراء فى محاولة منها فى الحصول على ممثل دبلوماسى أمريكى لا يرتبط تواجده
فى البلاد خطرا على الأمن القومى و كذلك ظهر فى حادثة التفيتش الذاتى التى تعرض لها جون كيرى عندما
حضر الى مصر من أبراز الدبلوماسى الأمريكى فى مصر.
- و بالتالى كان
استخدام الأداة الدعائية الأمريكية مجالا حيث تعمد الرئيس الأمريكى فى ذلك الوقت
أوباما بأعلان أن الوضع فى مصر غير مستقر و عمل على دعوة منظمات حقوق الأنسان الى
مصر من أجل أبراز ما دعاه فى الوقت تعدى على الديمقراطية[9]
.
الأداة
الدعائية فى السياسة الخارجية
الأطار المفاهيمى :
مفهوم الدعاية :
تعني الدعاية أي
محاولة منظمة للتأثير على عقول وعواطف وسلوك جماعة معينة تحقيقاً لهدف عام معين.
والدعاية تشترك مع الدبلوماسية في أنها نشاط كلامي بالدرجة الأولى، غير أنها تختلف
عن الدبلوماسية في أنها توجه إلى شعوب الدول الأخرى لا إلى حكوماتها [10].
ب – دور الأداة
الدعائية فى السياسة الخارجية :
وتعني استخدام الدولة
لمختلف وسائل وتقنيات الاتصال الدولي في التأثير بالرأي العام الأجنبي وتوجيهه بما
يخدم المصلحة القومية للدولة ، سواء من خلال استمالة الرأي العام العالمي نحو
التعاطف مع قضاياها ، أو بث الفرقة في صفوف الدول المعادية ، أو تحطيم الروح
المعنوية لجيوش الأعداء ، أو زعزعة الاستقرار السياسي داخل هذه الدول من خلال
إثارة الأقليات داخلها .
1 – شروط الأداة
الدعائية :
1 - لكي تكون الدعاية ناجحة وفعالة يجب أن يتوفر بها
عدد من الشروط الأساسية. يجب أن تتسم أولاً بالبساطة في العرض حتى يمكن فهمها بدون
جهد من قبل القارئ والمستمع العادي. فكلما كانت الدعاية بسيطة كلما زاد تأثيرها في
عامة الجماهير وحققت بذلك الأهداف المرجوة منها.
2 - كما يجب أن تتسم الدعاية بالقدرة على جذب انتباه
القارئ أو المستمع وإثارة اهتمامه. وكلما كانت الدعاية مرتبطة بالواقع الذي تعيشه
الجماهير كلما قوي جذبها للانتباه. ذلك أن الجماهير دائماً معنية بواقعها.
وبالإضافة إلى الاهتمام بواقع الجماهير يجب الاهتمام بتحريك عواطفهم. لأن تحريك
العواطف يساعد على إثارة الاهتمام بالمادة الدعائية.
3 - الدعاية
لكي تكون مقبولة يجب أن تكون إلى حد ما معقولة. أي أن المادة الدعائية يجب أن لا
تخلو من الصحة. ذلك أن الكذبة المطلقة ليس من السهل بيعها للجماهير، لأن الجماهير
حينما تتلقى أي مادة دعائية تحاول مقارنتها إلى حد ما بالواقع للتأكد من مدى صحتها
النسبية. ولا يشترك أن تكون كل المادة الدعائية صحيحة.
4 - وحتى تحقق الدعاية التأثير المنشود في عقول
وعواطف وسلوك الجماهير يجب أن تكون المادة الدعائية متفقة في المضمون، ذلك أن
التناقض في المضمون يؤدي إلى التشكيك في المادة الدعائية.
5 - ولترسيخ المادة الدعائية في أذهان الجماهير المخاطبة لابد من تكرارها بحيث تظهر للجمهور المخاطب وكأنها حقيقة مسلم بها. فتقديم المادة الدعائية مرة أو مرتين لا يكفي، بل لابد من تكرارها عدة مرات وفي كافة الوسائل الإعلامية: الإذاعة، والصحافة، والتلفزيون.
5 - ولترسيخ المادة الدعائية في أذهان الجماهير المخاطبة لابد من تكرارها بحيث تظهر للجمهور المخاطب وكأنها حقيقة مسلم بها. فتقديم المادة الدعائية مرة أو مرتين لا يكفي، بل لابد من تكرارها عدة مرات وفي كافة الوسائل الإعلامية: الإذاعة، والصحافة، والتلفزيون.
2 - الاستراتيجيات الدعائية:
وفي مجال
الاستراتيجيات الدعائية يمكن أن نميز بين نوعين من الاستراتيجيات. الاستراتيجية
الموضوعية أو استراتيجية الحقيقة
Strategy of Truth واستراتيجية
الكذبة الكبرى
Strategy of Big Lie. حيث
أن :
1 - الاستراتيجية الموضوعية تعني تقديم المادة الإعلامية للمستمع أو القارئ بشكل إخباري يراعى فيه أكبر قدر من الدقة والموضوعية ومن ثم يترك له مهمة استنتاج مغزى أو دلالة الخبر الإعلامي , واستراتيجية الموضوعية مبنية على أساس أن تقديم المعلومات الصحيحة ذو أهمية سياسية خاصة لمواطن الدول ذات الإعلام الموجه والتي تحجب عن مواطنيها كثيراً من الحقائق الإعلامية. كما أن لهذه الاستراتيجية ميزة كبرى تتمثل في اجتذاب القراء والمستمعين الذين يحرصون على الحصول على معلومات صحيحة تساعدهم على تصحيح الأخبار المغلوطة والمشكوك فيها والتي تقدم لهم في الداخل.
1 - الاستراتيجية الموضوعية تعني تقديم المادة الإعلامية للمستمع أو القارئ بشكل إخباري يراعى فيه أكبر قدر من الدقة والموضوعية ومن ثم يترك له مهمة استنتاج مغزى أو دلالة الخبر الإعلامي , واستراتيجية الموضوعية مبنية على أساس أن تقديم المعلومات الصحيحة ذو أهمية سياسية خاصة لمواطن الدول ذات الإعلام الموجه والتي تحجب عن مواطنيها كثيراً من الحقائق الإعلامية. كما أن لهذه الاستراتيجية ميزة كبرى تتمثل في اجتذاب القراء والمستمعين الذين يحرصون على الحصول على معلومات صحيحة تساعدهم على تصحيح الأخبار المغلوطة والمشكوك فيها والتي تقدم لهم في الداخل.
2 - استراتيجية الكذبة الكبرى فهي تعني تحريف أو
تشويه المادة الإعلامية من أجل التلاعب بالرأي العام الموجه نحوه الدعاية.
ولقد استعمل الإعلام
النازي هذه الاستراتيجية بفعالية معتمداً على الفكرة التي عرضها "هتلر"
في كتابه كفاحي وهي أن الكذبة إذا كانت كذبة كبرى ورددت ترديداً كافياً فسوف تصدقها
الجماهير تصديقاً جزئياً على الأقل إذ أن أكثر الناس يفتقرون إلى سعة الأفق
اللازمة لإدراك أن ترديد تصريحات ما لا يعني صحتها.
3 – الأتصال الدولى
:
حيث أن الأنصال هو
الأساس لكى تقوم الأداة الدعائية بدورها الصحيح فى فى السياسة الخارجية وعملية الاتصال الدولي تتألف من أربعة عناصر رئيسة
هي:
1-
المرسل:أي الدولة القائمة على بث الرسالة.
2-
الرسالة:أي
المادة الدعائية المراد بثها.
3-
الوسط: أي وسيلة نقل المادة الدعائية مثل الإذاعة
أو التلفزيون أو السينما أو الانترنت
4-
المتلقي:وهو الطرف المستهدف بعملية الاتصال.
ولعملية الاتصال
الدولي ثلاثة أنماط رئيسة هي:
1 - الإعلام الدولي:
ويسمى إستراتيجية
الحقيقة حيث تنطوي الرسالة الإعلامية على مجموعة من الحقائق دون غيرها...بهدف
استمالة رأي عام ما نحو التعاطف مع قضية ما .
2 - الدعاية
الدولية:
وهي تقديم وسائل تنطوي
على حقائق وأكاذيب وكلما استطاعت الدولة أن تظهر الأكاذيب على أنها حقائق كلما
كانت مادتها الدعائية ناجحة .
الحرب النفسية: وهي أسلوب الكذبة الكبرى والذي
يستهدف بالأساس تحطيم الروح المعنوية للدول المعادية[11].
أمثلة على تأثير
الأداة الدعائية على السياسة الخارجية :
1 – استخدام الولايات
المتحدة الأمريكية الأداة الدعائية فى
بداية التعامل مع صدام حسين على أنه مجرد طاغية و ديكتاتور و نشر هذه الدعاية فى
العالم كله وهو ما أثر على الأدوات المستخدمة فى السياسة الخارجية من الولايات
المتحدة تجاه العراق حيث :
- و هو ما أثر على أستخدام الأداة الأقتصادية فى
سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العراق حيث مع نجاح الحملة الدعائية قامت
الولايات المتحدة الأمريكية بوضع عقوبات إقتصادية و حظر بشكل كبير على دولة العراق
.
- وهو ما أثر على
أستخدام الأداة الدبلوماسية بين السياسة الخارجية بين الدولتين حيث تقليل مستوى
التمثيل الدبلوماسى و التراجع على مستوى الأتفاقيات بين بين الدولتين من تصدير غاز
وبترول .
- و هو ما أثر بدوره على أستخدام الأداة العسكرية
(الأستراتيجية) حيث فى عام 2001 قامت
الولايات المتحدة الأمريكية بجمع حشد كبير من الدول و القيام بعملية الغزو على فى
خطوة منها لتصعيد على مستوى التعامل بين الدولتين [12].
2 – لقد تركيا بالقيام
بحملة دعائية كبيرة عن طريق أستخدام الأداة الدعائية فى السياسة الخارجية تجاه مصر
بعد قيام ثورة 30 حيث أن القيادة التى تم سحب السلطة منها تعتبر من نفس التنظيم
الدولى الذى تتبعه القيادة التركية تحت رئاسة رجب طيب أردوغان و سعى الرئيس التركى
الى التحدث فى جميع المنابر الأعلامية على أن ما حدث فى مصر هو عبارة عن أنقلاب
قام به الحيش المصرى على القيادة الحاكمة و قامت تركيا دعوة المعارضين للثورة فى
بلادها و توفير منبر أمن لهم من أجل نشر أفكارهم وهوة ما تبعه تأثير كبير على
السياسة الخارجية بين الدولتين حيث :
- على مستوى
الأداة الأقتصادية كان التأثير الأكبر حيث تم التوصل الى القطية شبه الكاملة بين
الدولتين ما عدا الأتفاقيات التى كانت قد قامت بها شركات خاصة داخل مصر بعيدا
القيادة السياسية و كذلك تم وضع معوقات كثيرة على الذهاب الى تركيا والعودة منها و
كذلك على المنتجات التى تأتى من تركيا و ذلك بسبب أنتشار الفكرة أن ما سوف يأتى من
تركيا سوف يضر الشعب المصرى بطريقة أو بأخرى .
- على مستوى الأداة
الدبلوماسية كان التمثيل الدبلوماسى التركى فى مصر حظى بمعاملة سيئة حيث تم
استدعاء السفير التركى و العمل على ترحيله و كذلك تخيفض مستوى العلاقات بين
الدولتين على الجانبين .
- على مستوى الأداة
العسكرية لم تدخل مصر أو تركيا فى صراع مباشر على مستوى الأداة العسكرية حيث أن
الوضع الذى يتواجد فيه النسق حاليا لا يسمح بمثل هذه التدخلات لأنها على المستوى
المادى و مدمرة على مستوى الشعوب[13] .
الأداة الاقتصادية فى السياسة الخارجية
احتلت الأدوات الاقتصادية كوسيلة للسياسة الخارجية مكانة هامة في العلاقات الدولية المعاصرة. وهذه الأهمية للأدوات الاقتصادية جاءت من عاملين:
العامل الأول :
احتلال الرفاهية
الاقتصادية لشعوب المجتمع الدولي مكانة بارزة في سلم أولويات الأهداف القومية
للحكومات المعاصرة. لقد أصبحت المشاكل الاقتصادية مثل البطالة، والتضخم، ونقص
المواد الغذائية قضايا هامة تشغل بال الحكومات المعاصرة، إذ أن بقاءها في السلطة
يعتمد على قدرتها في حل هذه المشاكل.
العامل الثاني :
العامل الثاني :
فهو زيادة الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين
الدول وما يترتب على هذا الاعتماد من زيادة في أهمية وأولوية الأدوات الاقتصادية
كوسيلة للسياسة الخارجية [14].
أساليب أستخدام
الأداة الأقتصادية :
ويقصد بها استخدام
الدولة لمقدراتها الاقتصادية في التأثير على الدول الأخرى وتوجيه سلوكها السياسي
في الاتجاه الذي يخدم المصلحة القومية للدولة وبطبيعة الحال تستخدم هذه
الدبلوماسية من قبل الدول الغنية في مواجهة الدول الفقيرة ، استنادا إلى قاعدة أن
من لا يملك خبزه لا يملك قراره السياسي وللدبلوماسية الاقتصادية وجهان هما :
(1) الترغيب:
ويعني منح المساعدات
الاقتصادية للدول الممالئة (أي التي تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة ) ويعتبر أبرز الأمثلة على
ذلك :
1 - تقديم الولايات المتحدة معونات ضخمة لباكستان
نظير خدماتها للأمريكيين في حرب أفغانستان منذ عام 2003.
2 –المساعدات
الأمريكية لدول غرب أوروبا فى إطار مشروع مارشال عام 1948 بهدف ربط شعوب هذه الدول
بالمعسكر الغربى و الحيلولة دون تغلغل المد السوفيتيى فى أوروبا الغربية .
3 – المساعدات التى
قدمها القطب الشرقى المتمثل فى الأتحاد السوفيتى و القطب الغربى المتمثل فى
الولايات المتحدة الأمريكية لدول العالم الثالث فى خلال مرحلة الحرب الباردة بهدف
أستقطاب دول العالم الثالث .
4 – المساعدات التى
قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لكل من مصر و إسرائيل لحملهما على التوصل الى
أتفاقيات السلام بينهما .
(2) الترهيب :
ويعني منع المساعدات وفرض العقوبات على الدول
المناوئة (المناهضة أو التي لا تتماشى سياساتها مع مطالب الدولة المانحة مثل :
1 - مثل فرض
الولايات المتحدة للحظر الاقتصادي على كوبا منذ تحولها إلي الشيوعية على إثر
انقلاب فيدل كاسترو عام 1959.
2- وقف المساعدات
الأقتصادية والفنية الأمريكية و البريطانية لإندونيسيا فى عهد حكومة سوكارنو بسبب
توثيق العلاقات مع الصين الشعبية و الأتحاد السوفيتى .
3 – سحب الدول
الغربية تمويل مشروع السد العالى سنة 1956 بسبب إعلان مصر إعترافها بالصين الشعبية
و معارضتها لحلف بغداد .
4 – العقوبات التى
تم فرضها على صدام حسين فى العراق بعد غزو الكويت عام 1990 لحمله على الأنسحاب
منها ثم أستمرار العقوبات بعد حرب تحرير الكويت بهدف إسقاط نظام صدام حسين أو
إحتوائه فى نظام معين .
5 – حظر تصدير النفط
العربى الى الدول المساندة لإسرائيل فى خلال حرب أكتوبر 1973 .
6 – قيام الأتحاد
السوفيتى بسحب خبرائه و فنيه من الصين الشعبية أثر تصاعد الخلاف بين الدولتين 1960
.
الأدوات الأقتصادية
فى السياسة الخارجية :
1 – التعريفة
الجمركية :
تعتبر التعريفات
الجمركية
Tariffs من أهم
وأقدم الأدوات الاقتصادية. وتفرض التعريفات الجمركية لأهداف مختلفة فقد تفرض
كوسيلة للحصول على إيرادات مالية، حيث أن الدولة التي تعاني من مشاكل مالية تجد
التعريفة وسيلة للحصول على إيرادات تساهم في دعم الميزانية العامة للدولة وقد تفرض
التعريفة الجمركية كوسيلة لحماية المنتجات الوطنية، إذ أن فرض التعريفة الجمركية
على السلع المستوردة سيزيد في سعرها ويحد من منافستها للمنتجات المحلية كما قد
تفرض التعريفة الجمركية كوسيلة للانتقام ضد دولة، حيث أن فرض التعريفة الجمركية
على المواد المستوردة من دولة معينة سيؤدي بطريقة غير مباشرة إلى الحد من
الاستيراد منها ووضع العوائق أمام منتجاتها.
2 – القيود الجمركية
:
ثم هناك القيود
النقدية
Currency Regulations وتعني تولي الحكومة بنفسها الإشراف على ما يصرف من نقد في
الخارج سواء لشراء سلع أو خدمات أو للسياحة والاستثمار وحينما تمارس الحكومة إجراء القيد النقدي فهي تتولى بنفسها الإشراف على منح
التراخيص الخاصة بتحويل العملات للخارج وشراء العملات الصعبة مثل الدولار والجنيه
الإسترليني والحكومات تلجأ عادة لفرض القيود النقدية لحماية ميزان مدفوعاتها، وهو
البيان الإجمالي السنوي الذي يصور إيرادات الدولة من الخارج ومدفوعات الدولة إلى
الخارج .
3 – الحظر الأقتصادى
:
وقد تستخدم الدولة
الحظر الاقتصادي
Embargo كأداة
للسياسة الخارجية. والحظر يعني عدم تصدير سلعة معينة إلى دولة أو دول محددة لأسباب
سياسية أو اقتصادية وقد يكون الحظر كلياً أي منعاً شاملاً لتصدير السلعة أو جزئياً
أي منع تصدير السلعة بنسبة معينة مثال ذلك الحظر الجزئي الذي فرضته الدول العربية
المنتجة للنفط على تصدير النفط لأمريكا وبعض الدول الغربية خلال الحرب العربية
الإسرائيلية عام 1973 وعلى خلاف الحظر قد يكون الأجراء الاقتصادي المتبع هو
المقاطعة
Boycott. والمقاطعة
تعني رفض استيراد السلع التي تنتجها دولة أو شركة معينة وهي تفرض أما لاعتبارات
اقتصادية أو سياسية لكنها كثيراً ما تفرض لاعتبارات سياسية مثل مقاطعة الدول
العربية لإسرائيل والشركات الأجنبية التي تصنع فيها.
4 – الأندماج
الأقتصادى :
كذلك يعتبر الاندماج
الاقتصادي
Economic Integration أداة من أدوات السياسة الخارجية إذ أنه عن طريق هذا الاندماج
تحقق الدول بعض المكاسب الاقتصادية وتواجه به التحديات الاقتصادية التي ترفعها لها
دول وتكتلات أجنبية كما أن الاندماج الاقتصادي قد يكون خطوة نحو اندماج سياسي كما
كانت الفكرة عند قيام السوق الأوربية المشتركة حيث كان المؤسسون لها يتوقعون أن
تؤدي الوحدة الاقتصادية إلى وحدة سياسية. لكن مبدأ السيادة القومية وتوسع دول
السوق حال دون تحقيق هذه التوقعات وبقيت السوق مجرد وحدة اقتصادي.
5 – تجميد الأرصدة :
وقد تستخدم الدولة
تجميد الأرصدة أو تأميمها كاجراء اقتصادي لتحقيق هدف سياسي. وهذا الأجراء يعني
تجميد أو تأميم الأرصدة والموجودات لدولة أجنبية داخل إقليم الدولة التي تلجا إلى
مثل هذا الشكل من الإجراءات الاقتصادية
والتجميد يعني عدم السماح لدولة أجنبية باستخدام
أرصدتها وموجوداتها داخل إقليم الدولة التي اتخذت إجراء التجميد حتى تستجيب الدولة
الأجنبية للمطالب السياسية أو الاقتصادية المطلوب منها. مثال لذلك تجميد أمريكا
للأرصدة والموجودات الإيرانية خلال أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران
عام 1979م.
6 – تخفيض قيمة
العملة :
وقد يكون الإجراء
الاقتصادي المتبع هو تخفيض قيمة العملة المحلية. والتخفيض إجراء اقتصادي تلجأ إليه
الدولة لتشجيع صادراتها إلى الدول الأخرى، حيث أن التخفيض في قيمة العملة يؤدي إلى
تقليل ثمن المنتجات المحلية في الخارج وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة الطلب عليها .
7 – المساعدات و
المنح الأقتصادية :
وهناك أداة اقتصادية
أكثر فعالية في الساحة الخارجية ونعني بها المساعدات الخارجية والمساعدات الخارجية
أول من استخدمها الدول الغنية والقوية في المجتمع الدولي وبالذات الدول الغربية
حيث وجدت هذه الدول أن المساعدات الخارجية وسيلة فعالة لاحتواء المد الشيوعي وبسط النفوذ
الغربي في الدول الناميةلكن منذ منتصف الستينات بدأت الدول النامية الغنية تستخدم
المساعدات الخارجية كوسيلة لتحقيق أهداف خارجية مختلفة مثل مشروع مارشال .
8 – المساعدات
الفنية :
أخيراً تلجأ، الدول
ذات الموارد المالية المحدودة إلى المساعدات الفنية Technical Assistance كأداة للسياسة الخارجية، حيث تقوم الدولة المقدمة
للمساعدات الفنية بتقديم الخبرات الفنية في مجالات فنية مختلفة مثل الزراعة،
الصحة، الصناعة، والتعليم [15].
أمثلة على تأثير
إستخدام الأداة الأقتصادية فى السياسة الخارجية :
1 – قيام الولايات المتحدة
بتقديم مشروع مارشل للدول الغربية 1945 بعد نهاية الحرب العالمية الثانية و مشروع
مارشال هو عبارة عن مجموعة مساعدات مالية لتدعيم أقتصاد الدول الأوروبية الذى
أنهار بعد الخسائر الكبيرة فى الحرب وهو ما كان له أثره فى باقى أدوات السياسة
الخارجية الأمريكية حيث :
- أثر على إستخدام
الأداة الدبلوماسية من زيادة مستوى التمثيل الدبلوماسى بين الدول الغربية و
الولايات المتحدة الأمريكية وساعدهم على تكوين حلف الناتو لمواجهة خطر الأتحاد
السوفيتى .
- أثر على إستخدام
الأداة العسكرية ( الأستراتيجية ) من حيث قيام الولايات المتحدة الأمريكية من نشر
قواعد عسكرية كبيرة لها فى أوروبا لتمكنها من مساعدة هذه الدول فى حال تدخل
الأتحاد السوفيتى عسكريا و كذلك زيادة بيع الأسلحة لهذه الدول .
- أثر على أستخدام
الأداة الدعائية من حيث قيام الولايات المتحدة بنشر فكرة فكرة أنها الحليف الذى بمقدوره
الوقوف فى وجه الزحف الأشتراكى وعملت على تكوين صورة المنقذ لهذه الدول من خطر
الأتحاد السوفيتى وهو ما نجحت فيه الولايات المتحدة الأمريكية[16]
.
2 – قيام السعودية و
البحرين و الأمارات و مصر بعمل حصار أقتصادى على قطر فى عام 2017 و كان بعد ظهور
أدلة على دولة قطر بأنها كانت خلف الكثير من المؤامرات التى تمت فى هذه الدول بغرض
زعزعة الأمن و الأستقرار فى هذه الدول الأربعة وهو ما أثر على نواحى السياسة
الخارجية بين الدول الأربعة وقطر حيث :
- على مستوى الأداة
العسكرية قامت قطر بالأستعانة بدول مثل تركيا وإيران لمساعدتها فى المشاكل التى
حدثت لها من دول الجوار وهو ما ترتب عليه أن الدول الأربعة أصبحت ترى قطر كمصدر
تهديد على المستوى العسكرى .
- على مستوى الأداة
الدبلوماسية حيث قامت الدول الأربعة بعمل مباحثات دبلوماسية مع المنظمات الدولية و
كذلك على مستوى المنظمات الأقليمية وسعت الى محاصرة قطر دبلوماسيا و العمل على
توقيف عضويتها حتى ينتهى الحصار و ما ردت عليه قطر بتوسيع نطاق التمثيل الدبلوماسى
لديها لدى الدول الكبرى فى العالم مثل فرنسا و أمريكا و العمل على زيادة التكثيل
الدبلوماسى بينها و بين دولة تركيا و دولة إيران .
- على مستوى الأداة
الدعائية سخرت الدول الأربعة توجهاتها من اجل نشر الدور الخفى الذى كانت تمارسه
قطر فى إحداث قلاقل و هزات داخلية فى هذه البلاد و كانت الدعاية لهذا كبيرة من
خلال كل الوسائل و كانت على المستويات الدولية و الأقليمية و الداخلية و هو ما ردت
عليه قطر بالتوسع فى العمل مع المعارضين من هذه الدول و العمل على توفير كل السبل
لهم من أجل نشر أفكارهم المعارضة لهذه الدول و العمل على توضيح أنها لا تهتم بكل
هذه المؤامرات الداخلية فى البلاد الأربعة[17]
.
[1] - أ. عبد الفتاح علي الرشدان، و د. محمد خليل الموسى، أصول العلاقات
الدبلوماسية والقنصلية، المركز العلمي للدراسات السياسية، عمان، 2005 , ص 15 –
19 .
[2] - مارتن غريفيش، و تيري اوكالاهان، المفاهيم الاساسية في العلاقات الدولية،
مركز الخليج للأبحاث، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى، 2008 ، ص ص 203 – 206 .
[4] - السياسة الخارجية
المصرية بين جمال عبد الناصر وأنور السادات ومحمد حسني مبارك , موقع المركز المصري
للشئون الخارجية :
[5] - د.محمد السيد سليم , تطور السياسة الدولية فى القرنين
التاسع عشر و العشرين , دار الفجر الجديد للنشر و التوزيع , القاهرة , 2007 ,
ص 616-620 .
[6] - حيرش
بلخضر , دور العامل العسكرى فى السياسية الخارجية الروسية , قسم العلوم
السياسية , كلية الحقوق و العلوم السياسية , جتمعة زيان عاشور الجلفة , 2017 , ص ص
30 – 40 .
http://www.ahram.org.eg/NewsQ/221668.aspx accessed on 19 - 12 – 2018 .
[13] - أحمد مصطفى , تركيا ومصر بعد تغيير 30 ينويو
, سكاى نيوز , موجود على :
https://www.skynewsarabia.com/middle-east/344940
accessed in 19 -12-2018
[15] - د .
اسماعيل صبرى مقلد , العلاقات السياسية الدولية : دراسة فى النظرية و الأصول
, المكتبة الأكاديمية , القاهرة , 1991 , ص ص 473 – 480 .
- [17]
بعد عام من الأزمة ( دول حصار قطر تختزل الشروط وتعترف بالهزيمة ) , جريدة
الخليج الألكترونى , موجود على :
http://alkhaleejonline.net/ accessed on 18-12-2018
تعليقات