التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور مصر خلال رئاستها الإتحاد الأفريقى


ورقة بحثية مقدمة عن : دور مصر خلال  رئاستها  الإتحاد الأفريقى 

الفهرس :
المقدمة .
الفصل الأول : الإتحاد الأفريقى :
المبحث الأول : نشأة الإتحاد الأفريقى .
المبحث الثانى : الجهاز التنظيمى فى الإتحاد الأفريقى .
الفصل الثانى : رئاسة مصر للإتحاد الأفريقى :
المبحث الأول : أهداف مصر فى الإتحاد الأفريقى .
المبحث الثانى : القضايا القديمة المتواجدة فى القارة .
المبحث الثالث : المعوقات التى تواجه مصر .
المبحث الرابع : الإجراءات المصرية لتحقيق أهدافها من خلال أجهزة الإتحاد الأفريقى .
الخاتمة .



المقدمة :
عام جديد ومشرق يطل على القارة الإفريقية تأمل فيه تحت رئاسة مصر، أن تتبوأ فيه مكانتها اللائقة على خريطة التقدم العالمية، التى تأخرت، حيث آن أوان لتعويض ما فات على طريق التنمية الشاملة وتطوير البنية الأساسية وإقامة المشروعات الاستثمارية المتنوعة بما يتيح فرص العمل للشباب، ونشر التعليم ومكافحة الفقر والأمراض المتوطنة، إلى جانب تحقيق السلام والاستقرار فى ربوع القارة.
فى جعبة الرئيس عبدالفتاح السيسى مجموعة من الأفكار والمقترحات والمبادرات التى تستهدف إعطاء دفعة للعمل المشترك بين الدول الإفريقية خلال عام 2019 وما بعدها، إيمانا منه بأن العالم ينظر إلى إفريقيا باعتبارها أرض الفرص الواعدة، وأنها مؤهلة لتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادى المستديم، فى ظل ما تمتلكه من موارد بشرية وثروات هائلة ومتنوعة، وهو ما يضعها أمام تحد كبير، لتحقيق مستويات معيشة كريمة لجميع مواطنيها، كما يرى الرئيس أن تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتحديث، هى أهم سبل مجابهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى القارة السمراء.
وأوضح الرئيس السيسى ملامح رؤيته لتحقيق التقدم فى القارة الإفريقية فى جميع المجالات، وذلك خلال الكلمة التى ألقاها خلال فاعليات «منتدى إفريقيا 2018» بشرم الشيخ أخيرا بمشاركة زعماء القارة وكبار قادة التمويل والاستثمار، حيث أكد الرئيس مجموعة من المحاور وبرامج العمل لتحقيق مزيد من التكامل الإقليمى وتيسير حركة التجارة البينية، لاسيما بعد أن أطلق الاتحاد الإفريقى منطقة التجارة الحرة القارية، وكذلك زيادة الاستثمارات بين دول القارة الإفريقية من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة وعابرة للحدود، خاصة فى مجالات البنية الأساسية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فى إطار العمل المشترك تحت مظلة الاتحاد الإفريقى.
وأكد الرئيس السيسى أن مصر ستسعى خلال رئاستها الاتحاد الإفريقى بكل جهد مخلص، للبناء على ما تحقق طيلة السنوات الماضية، وتفعيل المشروعات التى تحقق التنمية الشاملة والمستديمة فى القارة.

وأوضح الرئيس فى كلمته أنه من الضرورى أن تتناسب تلك الإصلاحات، مع متطلبات العصر واحتياجات المواطنين ودفع عملية التنمية، لتشمل تطوير الطرق والمطارات والموانى والمدن، وشبكات الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحى، كما يجب أن تواكب عملية الإصلاح متطلبات ثورة المعلومات والتكنولوجيا المتطورة، والصناعات والخدمات الجديدة المرتبطة بالاقتصاد الرقمى، وأن تتوافق أيضا مع الجهود المبذولة على الصعيد الدولى، للتصدى لتغيرات المناخ وخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة للمحافظة على كوكبنا، إلى جانب تأكيد أهمية استغلال طاقات الشباب الإفريقى الكامنة، من خلال إتاحة التمويل للمشروعات المنتجة، التى توفر لهم فرص العمل، فضلا عن إتاحة المزيد من التمكين الاقتصادى للمرأة الإفريقية، والقضاء على كل أشكال العنف والتمييز ضدها، حيث إنها تمثل ركيزة أساسية للتنمية وأحد مكوناتها الفاعلة.
كما تتضح برامج الرئيس السيسى لتطوير مناحى الحياة فى القارة الإفريقية فى القرارات التى أعلنها فى ختام «منتدى الاستثمار فى إفريقيا»، وشملت إنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمار فى إفريقيا، وذلك لتشجيع المستثمرين المصريين لتوجيه استثماراتهم لإفريقيا، والتفاوض مع المؤسسات الدولية لدعم البنية الأساسية، ومن بينها الإسراع فى الانتهاء من طريق القاهرة كيب تاون.
كما شملت القرارات زيادة التعاون الفنى مع دول القارة فى مجالات الاستثمار فى رأس المال البشرى، والتحول الرقمى، وإدارة التمويلات الدولية، والحوكمة ونظم المتابعة والتقييم، وإنشاء صندوق للاستثمار فى البنية التحتية المعلوماتية، بهدف دعم التطور التكنولوجى والتحول الرقمى فى القارة، وذلك لبناء اقتصادات حديثة قائمة على أحدث النظم التكنولوجية، والتعاون المشترك بين مصر وأشقائها من دول القارة، فى مجالات الحوكمة ومحاربة الفساد.
وأشار الرئيس إلى الجهود التى تبذلها مصر فى تنمية القارة، حيث أكد أن مصر حرصت على زيادة استثماراتها فى إفريقيا، فارتفعت تلك الاستثمارات خلال عام 2018 بمقدار 1.2 مليار دولار ليصل إجماليها إلى 10.2 مليار دولار، وهو التوجه الذى يهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة لمصر وللدول الإفريقية، إلى جانب زيادة التعاون ونقل الخبرات المصرية إلى دول القارة، فى المجالات وثيقة الصلة بالتنمية، ودعا المستثمرين من كل دول القارة، لبحث الفرص المتاحة على خريطة مصر الاستثمارية.

ويتضح اهتمام مشاركة الرئيس السيسى فى كل المحافل والفاعليات الدولية المهتمة بالتعاون مع القارة الإفريقية، فشهد عام 2018 مشاركته فى أعمال «منتدى التعاون الصين إفريقيا» الذى استضافته بكين فى سبتمبر الماضى، حيث أكد الرئيس السيسى فى كلمة له أنه سيتم اعتماد خطة عمل جديدة وطموحة للسنوات الثلاث المقبلة، تتطرق إلى مختلف مجالات التنمية، سعيا لتحقيق تطلعات شعوبنا فى العيش الكريم والاستقرار والرخاء، من خلال تهيئة المناخ المناسب للتنمية المستديمة، والتغلب على تحديات العصر، استنادا إلى حزم من الحلول المبتكرة، التى تتناسب مع المعطيات المعاصرة وإمكانات شعوبنا وثرواتها البشرية، وتقوم على الربط بين مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، وأجندة إفريقيا التنموية 2063، وهو نهج إيجابى يجمع بين مقدرات النمو للطرفين.
كما شارك الرئيس السيسى فى القمة المصغرة للقادة الأفارقة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع إفريقيا التى عقدت فى العاصمة الألمانية برلين، فى إطار مجموعة العشرين التى دعت إليها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وجاءت هذه المشاركة فى إطار الأهمية المتقدمة التى توليها مصر لتفعيل التعاون بين الدول الإفريقية ودول مجموعة العشرين، فى مختلف المجالات التنموية خاصة فى ضوء تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى للعام 2019.
وبمقتضى المبادرة تقوم الدول الإفريقية بالاشتراك مع شركاء التنمية والمنظمات المالية الدولية ذات الخبرة بالأوضاع فى إفريقيا مثل بنك التنمية الإفريقى والبنك الدولى وصندوق النقد الدولى بتطوير والتنسيق وتنفيذ إجراءات تناسب أوضاع كل دولة على حدة.
كما حرص الرئيس السيسى على تأكيد الدور المصرى فى تنمية القارة الإفريقية، ففى لقائه مع تشيليشى كابويبوى، سكرتير عام تجمع الكوميسا أخيرا، أشار إلى متابعة ودعم مصر لأنشطة الكوميسا فى مختلف المحافل الإقليمية والدولية، وحرصها على تعزيز التعاون معها وتقديم الدعم الفنى اللازم، وذلك فى إطار التزام مصر بدفع مسيرة العمل الجماعى بين الدول الإفريقية لتحقيق التنمية المستديمة وزيادة معدلات النمو الاقتصادى والاستثمارات المشتركة وتقليص معدلات الفقر وجذب الاستثمارات وإزالة جميع العقبات التى تعترض التجارة بين دول القارة.
وفى إطار متابعة الإعداد لرئاسة مصر المرتقبة الاتحاد الإفريقى، واستعراض خطة التحرك المصرية فى هذا الإطار، عقد الرئيس السيسى اجتماعا موسعا، وجه فيه بتوسيع دائرة التعاون مع الدول الإفريقية ومد جسور التواصل الحضارى مع جميع شعوبها، وكذلك تفعيل القوى المصرية الناعمة بالقارة والانخراط بفاعلية فى صياغة وتطوير مبادئ وآليات العمل الإفريقى المشترك تحقيقا للمنفعة لجميع الدول الإفريقية فيما يتعلق بالقضايا المحورية التى تمسها، خاصة الملفات التنموية وملفات صون السلم والأمن فى إفريقيا [1].
الفصل الأول : الإتحاد الأفريقى :
المبحث الأول : نشأة الاتحاد الأفريقي:
أثناء قمة الجزائر، التي عُقدت في يوليه 1999، وافق مجلس رؤساء الدول والحكومات على دعوة، تقدم بها العقيد معمر القذافي، لعقد القمة غير العادية الرابعة في مدينة سرت الليبية، في سبتمبر 1999. كان الغرض من القمة غير العادية، تعديل ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية؛ لرفع كفاءة المنظمة وفاعليتها. وكان موضوع قمة سرت "تعزيز قدرة منظمة الوحدة الأفريقية، لتمكينها من مواجهة التحديات، في الألفية الجديدة". واختتمت هذه القمة أعمالها، في 9 سبتمبر 1999، ، قررت القمة، من بين ما اتخذته من قرارات:
(1) إقامة اتحاد أفريقي، يتمشى مع منتهى مقاصد ميثاق منظمة القارة الأفريقية؛ ومع نصوص المعاهدة، التي تقضي بإنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية.
(2) تعجيل عملية تنفيذ المعاهدة، التي تقضي بإنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية.
(3) اختصار فترات تنفيذ معاهدة أبوجا.
(4) ضمان سرعة إقامة جميع المؤسسات، المنصوص عليها في معاهدة أبوجا ولا سيما المصرف المركزي الأفريقي، والاتحاد النقدي الأفريقي، ومحكمة العدل الأفريقية، والبرلمان الأفريقي.
(5) إقامة البرلمان الأفريقي، بحلول عام 2000، ليوفر منبراً مشتركاً، يتيح لشعوب أفريقيا ومنظماتها الشعبية، المشاركة في صنع القرارات، المتعلقة بالمشكلات والتحديات، التي تواجه القارة.
(6) تعزيز الجماعات الاقتصادية الإقليمية وتوحيدها؛ لتكون أعمدة أساسية، في تحقيق مقاصد الجماعة الاقتصادية الأفريقية، والوصول إلى الاتحاد المبتغى.
(7) عقد مؤتمر وزاري أفريقي، يتناول الأمن والاستقرار والتنمية والتعاون، في القارة[2].
المبحث  الثانى : الهيكل التنظيمي للاتحاد الإفريقي:
يتشكل الهيكل التنظيمي للاتحاد الإفريقي من وحدات تنظيمية يطلق عليها القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي مصطلح "أجهزة الاتحاد", وسيتم استعراضها بنفس الترتيب المذكور في المادة الخامسة من القانون التأسيسي.
1 - مؤتمر الاتحاد : يعتبر مؤتمر الاتحاد بمثابة السلطة العليا في الاتحاد حيث قررت له المادة التاسعة من القانون التأسيسي للاتحاد سلطات واسعة من وضع السياسات العامة للاتحاد ومراقبة تنفيذها من قبل دول وأجهزة الاتحاد, وإنشاء وتوجيه أجهزة الاتحاد, واتخاذ قرارات انضمام أي دول إلى الاتحاد, واعتماد ميزانية الاتحاد, وتعيين قضاة محكمة العدل وإنهاء مهامهم.  واختتمت المادة التاسعة بالتأكيد على أن السلطات السابق ذكرها هي سلطات أصيلة بتقرير سلطة المؤتمر بتفويض أي من سلطاته ومهامه لأي من أجهزة الاتحاد الأخرى.  ومن المظاهر الأخرى للسلطات الواسعة للمؤتمر عدم وضع لائحة داخلية خاصة به, بل أعطيت حرية ومرونة واسعة للمؤتمر في وضع واعتماد اللائحة الداخلية الخاصة به. 
 تتمتع  وظائف المؤتمر بوجود درجة عالية من المركزية الإدارية للسلطة العليا في الاتحاد.  من المؤشرات الجلية لوجود المركزية انفراد المؤتمر باعتماد ميزانية الاتحاد, بعد أن كانت مهمة مجلس الوزراء في منظمة الوحدة الإفريقية.  المؤشر الثاني هو انفراد المؤتمر بسلطة تعيين قضاة محكمة العدل وإنهاء مهامهم, ويعتقد الباحث أن تلك السلطة كان من الأنسب إسنادها إلى المجلس التنفيذي للاتحاد لتباين طبيعتها التنفيذية عن سلطات وضع السياسات والتوجهات الاستراتيجية التي يتميز بها مؤتمر الاتحاد.  
ويتألف المؤتمر من رؤساء الدول والحكومات أو ممثليهم الثلاثة وخمسين.  ويجتمع المؤتمر بصفة سنوية في دورة عادية, ويجوز انعقاد دورة استثنائية بناء على طلب دولة عضو وبموافقة أغلبية ثلثي الدول الأعضاء.  ويتكون النصاب القانوني لأي اجتماع للمؤتمر من ثلثي أعضاء الاتحاد.  وتؤكد المادة السادسة من القانون التأسيسي على ديمقراطية اتخاذ القرار في تحديد رئيس المؤتمر, حيث يتم انتخاب رئيس دولة أو حكومة رئيسا للمؤتمر لمدة عام واحد.  ويتخذ المؤتمر قراراته بالإجماع, وإن تعذر ذلك فبموافقة أغلبية ثلثي الدول الأعضاء.  غير أن البت في المسائل الإجرائية بما في ذلك معرفة ما إذا كانت مسألة إجرائية أم لا, يتم ذلك بأغلبية بسيطة.  
2 - المجلس التنفيذي  : ينظر إلى المجلس التنفيذي كجهاز تنفيذي لتفعيل قرارات المؤتمر ومساعدته في أدائه لمهامه وتنفيذ السياسات العامة للاتحاد, بالإضافة إلى تمهيده لاجتماعات المؤتمر.  وتنص المادة الثالثة عشرة من القانون التأسيسي للاتحاد على إعطاء المجلس التنفيذي سلطة التنسيق واتخاذ القرارات التنفيذية في المجالات الفنية المتعلقة في كل مجالات التعاون الإنتاجية والخدمية والتكنولوجية بين الدول الأعضاء.  وكما هو الحال في المؤتمر, يضع المجلس لائحته الداخلية ويعتمدها.
ويتألف المجلس التنفيذي من وزراء الخارجية أو أي وزراء آخرين أو ممثلين تعينهم حكومات الدول الأعضاء. ويجتمع المجلس بصفة نصف سنوية في دورتين عاديتين, ويجوز عقد دورة استثنائية بناء على طلب أي دولة عضو في الاتحاد وبموافقة ثلثي الدول الأعضاء.  ويتكون النصاب القانوني من أغلبية ثلثي جميع الدول الأعضاء للاجتماعات العادية والاستثنائية للمجلس.  ويتخذ المجلس التنفيذي قراراته بالإجماع, وإن تعذر ذلك فبموافقة أغلبية ثلثي الدول الأعضاء.  غير أن البت في المسائل الإجرائية بما في ذلك معرفة ما إذا كانت مسألة إجرائية أم لا, يتم ذلك بأغلبية بسيطة.   
3 - برلمان عموم إفريقيا :  تم إنشاؤه في مارس عام 2004 بتوقيع 36 دولة على وثيقة إنشائه (نصت وثيقة إنشائه على توقيع 24 دولة على الأقل من أصل 53 دولة أعضاء في الاتحاد).  ويتكون البرلمان من 205 عضوا من 41 دولة صوتت على وثيقة إنشائه, أي أن كل برلماني سيمثل ما يقرب من ثلاثة ملايين إفريقي عندما تصدق كل دول الاتحاد أل 53 ويصبح عدد أعضاء البرلمان 265  (وعدد الأعضاء قابل للزيادة المضطردة بازدياد عدد الدول الأعضاء) ومقره الدائم في جنوب أفريقيا.  ويحق لكل دولة من الدول الأعضاء ترشيح خمسة من نواب برلمانها الوطني (على أن تكون من بينهم امرأة واحدة على الأقل وأن يمثلوا التيارات السياسية في كل دولة) ليمثلوها في برلمان عموم إفريقيا, أي أن أعضاء البرلمان الإفريقي معينون من دولهم وليسوا منتخبين مباشرة لتمثيل دولهم في البرلمان.  ورسالة البرلمان هي تنفيذ أهداف ومبادئ ميثاق الاتحاد الإفريقي الذي يرسى مبادئ الديموقراطية والمشاركة الشعبية, مما يعطى قوة دافعة لتغيير الواقع السياسي الإفريقي والذي يساهم بدوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة ككل.  وتم الاتفاق على أن تكون للبرلمان سلطات استشارية فقط في السنوات الخمس الأولى لإنشائه, وبعدها يكون له سلطات تشريعية كاملة.  وللبرلمان رئيس وأربعة نواب يمثلون المناطق الجغرافية الخمس للاتحاد الإفريقي.
وتنص المادة 18 من اتفاقية إنشاء البرلمان على تعاونه الوثيق مع البرلمانات الإقليمية في إفريقيا وكذلك مع البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء.  وتوجد ثلاث برلمانات إقليمية في إفريقيا وهي: البرلمان الإقليمي لدول شرق إفريقيا, والبرلمان الإقليمي لدول غرب إفريقيا, والبرلمان الإقليمي لدول جنوب إفريقيا. ويجتمع البرلمان مرتين سنويا, في شهري فبراير ويوليو, على الأقل في دورات انعقاد دورية, على ألا تقل مدة كل دورة انعقاد دورية عن شهر كامل.  أما الدورات الاستثنائية فيتطلب عقدها موافقة ثلثي أعضاء البرلمان, أو أعضاء مجلس وزراء الخارجية, أو مؤتمر الاتحاد.
تم الاتفاق بين دول الاتحاد الإفريقي على منح أعضاء برلمان عموم إفريقيا جميع الحصانات المقررة في القانون التأسيسي للاتحاد واتفاقية فيينا لقانون المعاهدات التي تعد المرجعية الرئيسة في هذا المجال.  ويمنح أعضاء البرلمان حصانة عن المحاسبة الجنائية والمدنية عما قاله أو فعله داخل أو خارج البرلمان, ولكن في حدود صلاحياته كعضو به.  ويتم رفع الحصانة للأسباب وبالطريقة المنصوص عليها في النظام الداخلي للبرلمان.  
4 - المفوضية الإفريقية: كان  إنشاء المفوضية الإفريقية لتؤدى عمل أمانة (سكرتارية) الاتحاد ,أي للقيام بإدارة الشئون اليومية للاتحاد الإفريقي.  ويمكن تلخيص وظائفها على النحو التالي:
1 - تمثيل الاتحاد والدفاع عن مصالحه.
2 - تجهيز الدراسات التي ينظر فيها المجلس التنفيذي للاتحاد.
3 - تطوير وتنسيق سياسات الاتحاد مع المنظمات الاقتصادية الإقليمية في إفريقيا.
4 - ضمان توحيد مواقف الدول الأعضاء تجاه الأحداث الإقليمية والعالمية.     
5 - تنمية المرأة وضمان عدم التفرقة بين الجنسين.
ويتكون الهيكل التنظيمي للمفوضية من رئيس ونائب للرئيس وثمانية مفوضين باختصاصات مختلفة, ووحدات خاصة بالإدارة, وبالتعاون العربي الإفريقي, وبالشئون القانونية, وبالتحليل السياسي, وبخدمات البروتوكول.  وطبقا للمادة 33 من القانون التأسيسي للاتحاد, يعتبر الأمين العام ومساعدوه هم موظفو المفوضية بصفة مؤقتة حتى يتم إعلان قيام المفوضية رسميا.  ويتم الموافقة النهائية على تفصيلات الهيكل التنظيمي والوظائف ولائحة العمل للمفوضية عن طريق مؤتمر الاتحاد.
5 - مجلس السلم والأمن:  تم إنشاؤه في فبراير عام 2004 ضمن فعاليات قمة استثنائية لدول الاتحاد الإفريقي ليحل محل آلية منع وإدارة وحل الصراعات المنشأة في عام 1993 والتي كانت تتبع منظمة الوحدة الإفريقية المنحلة. ويتخذ المجلس من أديس أبابا, عاصمة أثيوبيا, مقرا له.  ويبنى المجلس على مفهوم أن السلم والأمن هما متطلبات حيوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وعلى فلسفة أن حماية حقوق المواطن لا تقل أهمية عن حماية الدولة, لذا تم إنشاء المجلس بناء على إعلان القمة الأفريقية تبنى سياسة أمنية ودفاعية مشتركة بالإضافة إلى مبادئ لحماية حقوق الإنسان.  ويتكون من 15 عضوا, ومهامه الرئيسة هي منع الصراعات أو التعامل معها, والتدخل في حالات جرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.  ولا ينظر إلى المجلس رسميا على أنه أداة لحماية حقوق الإنسان, ولكنه يحمل في طياته أهدافا ومبادئ تعزز هذا التوجه.  ضمن أهداف المجلس "تعزيز وتشجيع الممارسات الديمقراطية, والحكم الصالح وسيادة القانون, وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية كجزء من الجهود لمنع الصراعات".  ومن مبادئه: "احترام سيادة القانون, والحقوق والحريات الأساسية للبشر, وقدسية الحياة البشرية, والقوانين الدولية لحقوق الإنسان".
6 - اللجان الفنية المتخصصة : أفرد القانون التأسيسي للاتحاد المواد من الرابعة عشر وحتى السادسة عشرة لتشكيل وتخصصات وآلية اجتماعات اللجان الفنية التابعة للمجلس التنفيذي.  أنشأ المؤتمر اللجان الفنية المتخصصة التابعة للاتحاد على أن يختص أيضا بإنشاء لجان جديدة أو إعادة هيكلة اللجان الحالية.  وتكون تلك اللجان مسئولة أمام المجلس التنفيذي للاتحاد و تعتبر المهام الموكلة للجان الفنية متعددة ومتشعبة , وهى بذلك تحتاج إلى تكريس كامل للمهام الموكلة إليها وإلا لن يتثنى لها النجاح في تنفيذها بكفاءة وفعالية.
7 -  لجنة الممثلين الدائمين : وطبقا للقانون الأساسي للاتحاد, تتكون اللجنة من الممثلين الدائمين لدى الاتحاد وغيرهم من مفوضي الدول الأعضاء.  وتتشكل اللجنة حاليا من سفراء الدول الأعضاء المعتمدين لدى أثيوبيا دولة المقر.  وتنحصر مسئولية اللجنة في تحضير أعمال المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي, وتعمل اللجنة بناء على تعليمات المجلس.  ويجوز للجنة تشكيل لجان منبثقة أو مجموعات عمل في حال الحاجة لذلك. 
8 - المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي : هو هيئة استشارية مكونة من مختلف المجموعات المهنية للدول الأعضاء في الاتحاد، وتقع مسؤولية تحديد مهامه وسلطاته وتنظيمه وتشكيله على عاتق المؤتمر.
هو الذي حل محل اللجنة الاقتصادية والاجتماعية ECOSOC التابعة للجماعة الاقتصادية الأفريقية، إذ كان لوظائف اللجنة الاقتصادية والاجتماعية ECOSOC، بوصفها جهازاً لصنع السياسة الفنية الرئيسية للجماعة، دور محوري، في تنفيذ أهداف الجماعة الاقتصادية. وكان الهدف من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية، أن تصبح أهم جهاز متخصص، لجميع الأنشطة، التي تتعلق، بشكل مباشر أو غير مباشر، بإقامة الجماعة الاقتصادية الأفريقية المرجوّة. ومن ثمَّ، كان من المفترض أن تكون مسؤولة عن إعداد سياسات التعاون، في المجال الاجتماعي ـ الاقتصادي، ووضع مناهجه، واستراتيجياته؛ وتنسيق أنشطته، وقضاياه، وتقييمها وتحقيق الاتساق بينها.
9 -  المؤسسات المالية: يهدف الاتحاد الإفريقي لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة وتوحيد العملة الإفريقية وذلك بحلول عام 2028. ولهذا الغرض تم تأسيس عدد من المؤسسات النقدية والمالية التابعة للاتحاد حيث تم إنشاء ثلاثة مؤسسات مالية تابعة للاتحاد الإفريقي ,والتي ستكلف بأداء دور محوري في تمويل خطط التنمية الإفريقية المشتركة, وهي:
أ- البنك المركزي الإفريقي ومقره بمدينة أبوجا النيجيرية.
ب- صندوق النقد الإفريقي ومقره مدينة ياوندي عاصمة الكاميرون.
ت- بنك الاستثمار الإفريقي.
10 - محكمة العدل الإفريقية  :  تم اعتماد البروتوكول الخاص لإنشاء هذه المحكمة في عام 2003، وينص قانونها التأسيسي على أنه انشئت للبت في الخلافات بين الدول الأعضاء حول تفسير المعاهدات الخاصة بالاتحاد الإفريقي. ومن المنتظر أن يحل محل هذا البروتوكول بروتوكول آخر لإنشاء محكمة العدل وحقوق الإنسان الإفريقية، والتي ستضم قسما للمسائل القانونية وآخر لأحكام معاهدات حقوق الإنسان. [3]
الفصل الثانى : القضايا و التحديات التى تواجه مصر فى أثناء توليها رئاسة الأتحاد الأفريقى :
المبحث الأول : الأهداف التى تسعى مصر لتنفيذها فى الأتحاد الأفريقى   :
تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي لعام 2019،من الرئيس الرواندي، بول كاجامي، خلال فعاليات الدورة العادية الـ32 للقمة الإفريقية.و قد تحد الرئيس عبدالفتاح السيسى عن عدة أهداف تسعى مصر لتحقيقها فى القارة الأفريقية من خلال رئاستها لمنظمة الإتحاد الأفريقى و هذه الأهداف هى :
 1 - دفع مسيرة الاندماج القاري، والعمل على الإسراع من تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، وأهمية استكمال المنظومة الاقتصادية القارية من خلال تطوير البنية الأساسية بالقارة الأفريقية، كما بدا جلياً ضرورة إيلاء الاهتمام ببرامج ومشاريع إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات لنبني على التقدم المُحرز على جبهة بناء السلام، والعمل على تعزيز قُدرات الدولة الوطنية ودفع عجلة التنمية لتحصين كل تقدم نحرزه على مسار تحقيق السلام من الانتكاس، فضلاً عن تهيئة الأوضاع لعودة النازحين إلى ديارهم في أقرب وقت.
2 - إدخال إصلاحات على  الإتحاد الأفريقى في إطار عملية إصلاح عميقة ودقيقة تقودها وتمتلكها الدول الأعضاء، تُفرز اتحاداً أكثر قوة ومفوضية أكثر كفاءة بما يمُكننا من تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الإفريقية.
 3 – العمل على  تعزيز أُسس التنمية المُستدامة بما يُطور من إمكانات مُجتمعاتنا، ويوفر المزيد من فرص العمل لشبابنا، ويمهد الطريق نحو أفريقيا المزدهرة القوية، معتمدين في ذلك على علاج جذور الأزمات التي تعاني منها القارة، ومُسلطين جهودنا على حل أزمات النازحين والمهاجرين واللاجئين بشكل شامل وجذري، تتكاتف فيه جهود الدعم الإنساني العاجلة مع خطط بناء السلام وإعادة الإعمار، وكذا مساعي تعميق التنمية ووصول عائداتها لكافة ربوع القارة بشكل عادل.
4 - ضرورة تأمين التمويل الأممي لأنشطة السلم والأمن بالقارة لضمان استدامة السلام، وأهمية رفع الظلم الواقع على القارة الأفريقية فيما يتعلق بعضوية مجلس الأمن الدولي، واستمرار قارتنا في التعبير عن موقفها الموحد تجاه إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إيزولويني وإعلان سرت، بالإضافة إلى تأكيد الملكية الوطنية لبرامج ومشاريع التنمية.
5 - تعميق أواصر التعاون مع الشركاء الدوليين من مُنظمات دولية وتجمعات إقليمية وتكتلات اقتصادية ومؤسسات التمويل ودول فاعلة على الساحة الدولية، للعمل على تعزيز قُدرات القارة الصناعية وتطوير منظومة الاقتصاد الأفريقي، وتنويع مصادر الطاقة، والعمل سوياً على الحد من الآثار الضارة لظاهرة تغير المُناخ، لتتضافر الجهود في إطار من المصلحة المُشتركة لتحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030 وأهداف أجندة 2063 الأفريقية، بما يُعزز من صون السلم والأمن الدوليين.
6 – إتخاذ خطوات أكثر فاعلية لإشراك القطاع الخاص الأفريقي معنا في تنفيذ خطط وبرامج الاتحاد التنموية بمختلف المجالات، لا سيما وأن القارة الأفريقية واعدة ومليئة بالفرص، كما أن أبناء أفريقيا المُستثمرين يتطلعون للإسهام في بناء مُستقبل قارتهم [4].
المبحث الثانى  : القضايا المتواجدة على أجندة مصر :
هناك مجموعة من القضايا التى تنتشر فى القارة الأفريقية و متواجدة فى الفترة التى أصبحت مصر فيها هى الدولة الرئيسة للإتحاد الأفريقى و هو ما يجعلها فى أهتمام مصر أيضا و تسعى للعمل على حلها حتى يكون جزء مهم فى تحقيق النجاح والريادة وحل المشاكل المتواجدة فى القارة الأفريقية و لتسهيل عمل مصر فى تنفيذ الأهداف الرئيسية و هذه القضايا هى :
1- قضايا تسوية الصراعات:  عانت أفريقيا  خلال العقود الثلاث الأخيرة من صراعات حادة، وكان أغلبها صراعات داخلية أفضت إلى أزمات وتداعيات خطيرة على التنمية والاستقرار داخل القارة. لذا تُعد مسألة إدارة ومنع وتسوية الصراع مسألة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للاتحاد الإفريقي. وأشارت لأربعة صراعات حادة ينبغي أن تضطلع بها مصر في الفترة المقبلة وهي: جنوب السودان والصومال والكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى.
2- مكافحة الإرهاب: تحولت منطقة الساحل والصحراء لمركز للتهديدات الإرهابية، ما أثر على التنمية والاستقرار بتلك المنطقة، وأدى لتدخلات إقليمية ودولية غير محمودة. سعت مصر منذ عام 2014 بدأت في تدعيم قدرات دول الساحل الإفريقي، وساهمت في إنشاء مركز إقليمي لمكافحة الإرهاب بتجمع الساحل والصحراء في القاهرة، بيونيو 2018. كما كان هناك دور قوي للأزهر في مكافحة الإرهاب داخل المنطقة.
3- مراجعة منظومة السلم والأمن: تعتبر منظومة السلم والأمن في أفريقيا قد نشأت في ظل مناخ من الصراعات والحروب الأهلية بالقارة. وفي ظل التطورات الراهنة ببيئة الأمن الإفريقية، وترى مصر أن المنظومة بحاجة لمراجعة، وخبرات بالمجال الأمني والمجال العسكري، لإعادة هيكلتها، وهو ما يؤهل مصر لطرح مبادرة لتطوير تلك المنظومة، بالتعاون مع التشكيلات الأمنية الجديدة التي ينشئها الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب.
4- حماية اللاجئين والنازحين:  لقد أقر الرئيس عبدالفتاح السيسى على أن عام 2019 هو عام النازحين واللاجئين والمشردين داخل الاتحاد الإفريقي، وهذا بدوره يلقي عبئا كبيرا على مصر خلال فترة توليها رئاسة الاتحاد، خاصة أن القارة الإفريقية تشهد أعلى مستوى نزوح بالعالم، فيوجد نحو 15 ألف نازح يوميا داخل الدول الإفريقية، لذا لابد من معالجة مسألة التهجير القسري والنزوح بالقارة، مع تقديم رؤية مصرية لمعالجة هذه الأزمة.
5- الدعم الاقتصادي والتنموي: يوجد نحو 600 مليون شخص بإفريقيا لا يتمتعون بخدمة الطرق المعبدة ولا المياه النظيفة، وبالتالي فهناك مشكلة كبرى تتعلق بالبنية التحتية الإفريقية، وهو ما يجب العمل عليه من جانب مصر؛ فهناك قوى خارجية قد استطاعت أن تحرز تقدما في ذلك المجال كالصين، والتي حدث تقارب بينها وبين مصر بالآونة الأخيرة، وهو ما يمكن التعويل عليه وتطويعه لخدمة البنية التحتية الإفريقية.
6- مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: أوضح الكثيرون أن مصر تحتل مركزا متقدما في هذا المجال داخل إفريقيا، ومن ثم يمكن نقل التجربة المصرية لدول القارة.
7- الإصلاح المؤسسي والمالي في إفريقيا: هناك مشكلة كبيرة منذ نشأة الاتحاد الإفريقي تتعلق بميزانية الاتحاد، فأكثر من 70% من ميزانية الاتحاد تأتي من خارج القارة. وقد طُرحت بعض الرؤى لإصلاح الوضع المالي بالاتحاد، تحقق بعضها على أرض الواقع، حيث انخفض حجم المساعدات الخارجية إلى ما يقرب من 12% في ميزانية الاتحاد الإفريقي بعام 2019.
8- دعم الشباب: وتأتي أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في هذا المجال في ضوء خبرتها الكبيرة في هذا المجال، خاصة بعد استحداث الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب. وقد كان هناك ترحيب من بعض القيادات السياسية الأفريقية بإلحاق بعض الشباب الأفارقة بالأكاديمية لتأهيلهم وتدريبهم.
9- دعم القضايا الإفريقية بالمنظمات الدولية: ففي أكثر من مناسبة تم الإشادة بدور مصر في دعم قدرات الساحل الإفريقي، كما أن مصر لديها ثقل دولي يمكن استغلاله لدعم الدول الإفريقية [5].
المبحث الثالث : المعوقات التى تواجه مصر أثناء رئاستها للإتحاد الأفريقى :
تسعى مصر لتنفيذ الأهداف و البرامج التى أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى للنهوض بالإتحاد الأفريقى و لكن هناك مجموعة من المعوقات التى قد تمثل مشكلة لمصر قد لا تمكنها من تنفيذ هذه الأهداف و هذه المعوقات هى :
1 - تعزيز الإصلاح المؤسسي والمالي في الاتحاد الإفريقي:
هناك  مجموعة من العوامل التي قد تؤثر على الأداء المصري ، والتي تتمثل في: محدودية القدرات المالية للاتحاد الإفريقي، وإشكالية "لا مركزية" الاتحاد، والتي من شأنها أن تؤهل دول القارة للقيام بدور أكثر فعالية، فضلا عن وضع كافة الصلاحيات لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بصورة تمكنه من متابعة أداء الدول الإفريقية في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من قرارات، علاوة على كثرة مؤسسات الاتحاد الإفريقي والمتأثرة بالاتحاد الأوروبي بشكل لا يتلاءم مع طبيعة دول القارة الإفريقية.
2- في المجال السياسي: 
هناك مجموعة من  التحديات المتعلقة بالمجال السياسي تتمثل في: التنافس بين الدول داخل الاتحاد للحصول على مكانة متميزة، ما قد يؤثر على الدور المصري بالقارة، فضلا عن التغلغل الإسرائيلي داخل القارة خاصة داخل دول الجوار، إضافة إلى التنافس الإقليمي من قبل بعض الدول مثل تركيا وإيران والتي تمتلك قدرات اقتصادية ومالية تؤهلها للقيام بدور فاعل داخل القارة، الأمر الذي يتضارب مع المصالح المصرية، وصعوبة التوصل إلى القرارات الجماعية حيال بعض القضايا المصيرية المثارة داخل الاتحاد الإفريقي، نظرا لزيادة تدخل بعض القوى الدولية، وهو ما يحتم على مصر التركيز على سياسات التوافق مع القوى الدولية ذات المصالح بالقارة، ومنها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، إلى جانب بناء شبكة سياسية من الحلفاء الأفارقة لدعم الأجندة المصرية بالاتحاد الإفريقي.
3 - في المجال الاقتصادي: 
هناك الكثيرون من يرون أن لابد من ضرورة الإسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ، ما يضمن دخول البضائع المصرية لأسواق القارة دون جمارك. وانطلاقا من أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 حول ربط دول إفريقيا من خلال بنية تحتية ذات مستوى عالمي، يأتي تحدي الأجندة المصرية لإنجاز التنسيق المؤسسي لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والطاقة والنقل ومن أهمها الطريق البري الذي يربط بين مصر وجنوب إفريقيا، علاوة على الأخذ في الاعتبار الآثار السلبية الناجمة عن الاستعمار، والتي خلفت زيادة تبعية اقتصاد الدول الإفريقية للدول الأوروبية، ما يؤثر على استقلالية اقتصاديات هذه الدول، فضلا عن العمل على توفير فرص عمل كريمة، وتطوير منظومة التصنيع الإفريقية، والمنظومة الزراعية، إلى جانب التوسع في مشروعات الثروة السمكية، وهو ما سيساهم في تحقيق الأمن الغذائي.


4 - في المجال العسكري والأمني: 
تم تلخيص التحديات المرتبطة بذلك المجال في: عجز آليات حفظ السلم والأمن في القارة عن تحقيق غاياتها، وعمليات التمرد المسلح التي تشهدها مناطق مختلفة، ما يقوض آليات التنافس السلمي الديمقراطي. كما أشار إلى انتشار ظاهرة القواعد العسكرية الأجنبية خاصة في القرن الإفريقي، وما يصاحبها من رغبة في التأثير على القرارات الإفريقية سياسيا واقتصاديا عبر حزمة من وسائل الإغراء والضغط من قبل اللاعبين الدوليين، علاوة على تحدي التقاطع مع تفاعلات القوى الدولية ومصالحها في القارة، كالتقاطع الذي ظهر حينما تم تأسيس تحالف بين دول مجموعة G5بقيادة فرنسا لمواجهة التهديدات الأمنية بمنطقة الساحل والصحراء، كبديل عن منظومة الدفاع المشترك التي تبنتها مصر باجتماع شرم الشيخ لوزراء الدفاع الأفارقة بمارس عام 2016.
5 - في المجال الاجتماعي: 
تعتبر المعوقات المرتبطة بالمجال الاجتماعي في: وضع رؤية مصرية علمية وعملية للمواجهة الشاملة لأزمة الهجرة واللجوء التي تعاني منها دول إفريقية عديدة، واستغلال رئاسة مصر للاتحاد لمد جسور التواصل الاجتماعي والثقافي من خلال تفعيل أدواتها من "القوة الناعمة"، وعن طريق اتخاذ الهوية الإفريقية مدخلا اجتماعيا وثقافيا، علاوة على التركيز على القضايا الاجتماعية المهمة مثل تمكين المرأة وحرية التنقل واستكمال الإجراءات الخاصة بجواز السفر الإفريقي الموحد [6].
المبحث الرابع : الأجراءات المصرية لتنفيذ أهدافها من خلال أجهزة الأتحاد الأفريقى :
لقد توجهت القيادة المصرية لأخذ مجموعة من الخطوات الضرورية فى داخل أروقة أجهزة الإتحاد الأفريقى لتتمكن من تنفيذ أجندتها لإصلاح الإتحاد الأفريقى و هذه الخطوات تم تقسيمها كالتالى :
1 – فى المجال الأمنى و الإجتماعى :
توجهت القيادة المصرية  لإعتماد عدد من الصكوك والآليات القانونية التابعة للاتحاد الإفريقي، وهي معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية، والنظام الأساسي للجنة الإفريقية للسمعيات والبصريات والسينما، والنظام الأساسي لإنشاء المعهد الإفريقي الدولي لتعليم النساء والفتيات في إفريقيا، وسياسة الاتحاد الإفريقي للعدالة الانتقالية. و كذلك تم  اعتماد عدد من التعيينات في بعض لجان وأجهزة الاتحاد الإفريقي، وهي لجنة الاتحاد الإفريقي للقانون الدولي، واللجنة الإفريقية للخبراء حول حقوق الطفل ورفاهيته، ومجلس الاتحاد الإفريقي الاستشاري لمكافحة الفساد، ومجلس السلم والأمن، وتعيين خمسة أعضاء في لجنة الشخصيات الإفريقية البارزة المعنية بتقييم المرشحين لمناصب المفوضين.
أوكل إلى الرئيس السيسي ريادة موضوع "إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات" بالاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار العمل على ترسيخ مبدأ "الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية" للحيلولة دون انتكاس بؤر النزاعات بالقارة، وربط تحقيق الاستقرار والسلام بالتنمية بما يراعي خصوصية دول القارة، ويحمي حقها في الملكية الوطنية لمسار إعادة الإعمار والتنمية بها. كما تم اعتماد قرار المجلس التنفيذي بإسناد استضافة وكالة الفضاء الإفريقية لمصر[7].
2 – فى المجال الأقتصادى  :
أ – الإتفاقيات الإقتصادية :
إن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي فرصة سانحة لكي تمد يد العون لإفريقيا إقتصاديا ، وتحيي مشروعات كبرى معها كالربط بين القاهرة وجنوب إفريقيا بشبكة من طرق السكك الحديدية، بما يسهل حركة التجارة ومشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر الأبيض المتوسط، بجانب استثمار علاقاتها بالجهات المانحة في توفير تمويل لتلك المشروعات.
و توجهت  لتفعيل الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع التكتلات الإفريقية كالكوميسا، وبدء مرحلة من التعاون الإفريقي المشترك بإلغاء الرسوم الجمركية وإنشاء منطقة حرة واستحداث جواز سفر مشترك يسهل تحرك المستثمرين، ما يزيد الاستثمارات الإفريقية والمصرية بالقارة على حد سواء، ما يعني مصانع تعمل بطاقة أكبر وتشغيل أفضل للعمالة المصرية.
كما تسعى مصر إلى التركيز على "الإصلاح المالي والإداري"، وأن تجعل إفريقيا امتدادًا لعملية الإصلاح الاقتصادي والمشروعات القومية العملاقة التي تقودها مصر، وستتيح الاستفادة من الإمكانيات المتاحة لدي مصر وتصديرها إلى البلدان الإفريقية. إلى أن خطة مصر في رئاسة الاتحاد الإفريقي تعتمد على تحقيق التنمية الاقتصادية من أجل القضاء على الفقر والهجرة غير الشرعية، وإيجاد فرص استثمارية من أجل خلق فرص عمل لشباب إفريقيا، ومواجهة الإرهاب.
ب – التعاون مع البنك الأفريقى :
توجهت القيادة المصرية  للتعاون المشترك مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد،حيث أشادت القيادة المصرية بالبنك في تمويل وتعزيز التجارة البينية داخل إفريقيا وإلى خارجها. حيث كان التوجه المصرى لاستكشاف مزيد من مجالات التعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، وذلك في ضوء عملية التنمية الشاملة والمستدامة الجارى تنفيذها في مصر، خاصةً في مجالات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمويل الواردات المصرية الإستراتيجية، وتعزيز الصادرات المصرية إلى إفريقيا، إلى جانب تشجيع انخراط البنك في دعم المشروعات القومية الجاري تنفيذها حالياً في مصر، وفي مقدمتها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
 وتعمل مصر على زيادة التعاون مع البنك بعد الجهد الذى بذله في تنظيم النسخة الأولى من معرض التجارة البينية الإفريقية في ديسمبر الماضي بالقاهرة، وذلك بالتعاون مع الحكومة المصرية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، والذي كانت نتائجه واستخلاصاته بمثابة قيمة مضافة لمسار دعم تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تعد المحرك الرئيسي لتعميق عملية التكامل الاقتصادي في إفريقيا، وهي العملية التي ستسعى مصر بكل قوتها لدفعها خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي عام 2019 بهدف العمل على إدخال الاتفاقية حيز النفاذ قبل انتهاء دورة الرئاسة المصرية.
و أوضح رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد قد ثمن من جانبه علاقات التعاون الوطيدة مع مصر ومؤسساتها المالية المختلفة، مشيداً بنجاح مصر في تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي، والذي ساهم في التعافي التدريجي للاقتصاد المصرى وارتفاع معدلات النمو وتعظيم الاستثمارات الأجنبية المباشرة .
أجرت السفيرة د. نميرة نجم، المستشار القانوني للاتحاد الإفريقي، مباحثات ناجحة مع الدكتور إبراهيم ماياكى الرئيس التنفيذي لوكالة النيباد في مقر الوكالة في جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، لوضع اللمسات الأخيرة لمشروع النظام الأساسي لاندماج الوكالة إلي هياكل منظمة الاتحاد الإفريقي كأحد أجهزتها، و لتصبح تحت مسمي "أودا نيباد" والواجهة القارية لتعبئة الموارد من أجل التنمية[8]  .
ج – التعاون المصرى مع مسئولى النيباد :
كان هناك اجتماع التنسيقي بين مسئولي الاتحاد الإفريقي والنبياد عقد في مقر الوكالة بجنوب إفريقيا، وناقشت المستشار القانوني للاتحاد تفاصيل النظام الأساسي والنظام الداخلي والهيكل الجديد للوكالة قبل طرحهما على أجهزة صنع القرار للاتحاد الإفريقي لاعتمادها نهائيا.
حيث كان مؤتمر القمة الإفريقية في الدورة الاستثنائية ٣١ بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ٢٠١٨ برئاسة مصر، أجاز ولاية وكالة التنمية الإفريقي (النيباد) كالذراع التنموية للاتحاد الإفريقي لتنسيق وتنفيذ المشاريع الإقليمية والقارية ذات الأولوية لتعزيز التكامل الاقليمى من أجل التعجيل في تنفيذ أجندة 2063 ، وتعزيز قدرة الدول أعضاء الاتحاد الإفريقي والهيئات الإقليمية، وتقديم الدعم الاستشارى القائم علي المعرفة، والقيام بتعبئة الموارد على نطاق كامل، والعمل كواجهة فنية للقارة مع جميع أصحاب المصلحة الإنمائية في إفريقيا وشركاء التنمية ، ودعي الى إبرام اتفاقية استضافة دائمة للوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقي مع حكومة جنوب إفريقيا.
وتمثل مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا، رؤية إفريقية لإستراتيجية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، والتي صاغها وتبناها رؤساء الدول الخمس: مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا والسنغال، واعتمدتها منظمة الوحدة الأفريقية بلوساكا في يوليو 2001، وقد تم إدماج النيباد في أجهزة الاتحاد الإفريقي بموجب قرار قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا في فبراير 2010 كهيئة فنية تابعة للاتحاد الإفريقي، وذلك لتسهيل وتنسيق وحشد الموارد لتنفيذ البرامج والمشروعات القارية والإقليمية ذات الأولوية،وتتضمن الأهداف الرئيسية للمبادرة في دعم الأمن والسلام في القارة‏،‏ وتحقيق الحكم السياسي والاقتصادي الرشيد‏،‏ وتعميق مفاهيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان،‏ وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي‏،‏ وتعظيم حجم التجارة الإفريقية البينية‏،‏ ونفاذ الصادرات الإفريقية للأسواق العالمية،‏ وتحسين البيئة‏،‏ وتطوير التعليم والبحث العلمي‏،‏ وتعظيم الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات‏ ،ومن أجل توحيد جهود التنمية للقارة الإفريقية وتحقيق التكامل بينهما، قام الاتحاد الإفريقي بدمج كلي لأجهزة النيباد داخل هياكله، مما أدى إلى تطور العلاقة بينهما، من اعتبار النيباد كبرنامج للتنمية للاتحاد بأجهزة مستقلة لتنفيذه، إلى اعتباره جهازا تابعا للاتحاد الإفريقي مكلفا بأجندة التنمية، لتنتقل العلاقة بينهما من الازدواجية والمنافسة إلى التنسيق والتكامل.
وتتمثل الأهداف الرئيسية للمبادرة في القضاء علي الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة، وتدارك تهميش القارة الإفريقية، وتمكين المرأة، و‌دمج الاقتصاد الإفريقي مع الاقتصاد العالمي. وتتمثل مبادئ النيباد في التأكيد علي الملكية الإفريقية للتنمية القارية، والاعتماد علي الموارد الذاتية، والشراكة بين الشعوب الإفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي والقاري، وتنمية التنافسية لدول القارة الإفريقية، الشراكة مع الدول المتقدمة من أجل تقليص الفجوة بينها وبين إفريقيا.
و من أجل مواجهة تلك التحديات يجب إحداث تطور مالي وإداري للاتحاد الأفريقي بجميع مؤسساته مع تطوير الهيكل الإداري والالتزام بقواعد الإجراءات الخاصة بآليات صنع السياسات بالاتحاد بالإضافة إلى مبادرات دعم القدرات الأمنية ومكافحة الإرهاب من خلال مواجهة الهجرة غير الشرعية والفساد والتدفقات المالية غير المشروعة وتفعيل دور صندوق السلام في تحقيق مبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية.
و لابد من السعى  لدعم مبادرات التنمية الاقتصادية لتعزيز التكامل الاقتصادي والحد من انتشار الفقر بشكل عام مع استكمال الجهود الخاصة بإقامة منطقة التجارة الحرة الأفريقية وتبني رؤية للتفاعل والتعاون مع كلا من الدول الصناعية السبع الكبرى ومجموعة العشرين إلى جانب الدول العربية من اجل العمل على دفع الجهود نحو تطبيق أهداف أجندة ٢٠٦٣ ومتابعة تطبيق الخطة العشرية الأولى بالأجندة بالإضافة إلى دعم إقامة مؤسسات تمويلية ومالية افريقية من خلال تفعيل دور بنك الاستثمار الأفريقي وإنشاء سوق للأسهم الأفريقية [9].

الخاتمة :
تظهر التوجهات المصرية الجادة المتواجدة فى داخل الإتحاد الأفريقى و التعامل مع أجهزته أن مصر تسعى وبكل جدارة للعمل على تغيير شكل القارة الأفريقية من خلال التوسع فى محاربة القضايا التى تعتبر مزمنة للواقع الأفريقى مثل الحروب و المجاعات والاجئين وقضايا الحدود والقضايا الإقتصادية و التواصل المفقود بشكل كبير بين دول القارة وهو الحمل الذى تتعامل معه مصر وكذلك الإصلاحات الداخلية فى الإتحاد الأفريقى التى تعتبر من أكبر العوائق التى تواجه الجهود المصرية وقد تقف حائل بينها وبين ما تسعى لتحقيقه من أهداف .
















قائمة المراجع
باللغة العربية :
المواقع الإلكترونية :
1 - انطلاقة قوية للاتحاد الإفريقى تحت رئاسة مصر (الرئيس يطرح روشتة لتحقيق التقدم فى إفريقيا ) , الأهرام الإلكترونى , موجود على الرابط :
http://www.ahram.org.eg/News/.aspx ( accessed in 30 -3 – 2019 )
2 - الاتحاد الإفريقي.. نشأته ومؤسساته وأهدافه , الشروق الألكترونى , موجود على الرابط :
3 - نص كلمة السيسي في ختام "الاتحاد الإفريقي": حققنا نجاحا ملموسا في يومين , الوطن الألكترونى , موجود على الرابط :
https://www.elwatannews.com/news/details/3990035 ( accessed in 27 -3 – 2019 ).
4 - ياسمين أيمن , ورشة عمل "رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي" , مركز الأهرام للدراسات السياسية و  الأستراتيجية , موجود على الرابط :
http://acpss.ahram.org.eg/News/16862.aspx ( accessed in 27 – 3- 2019 ).
5 - وسام عبدالعليم , تفاصيل ترؤس الرئيس السيسي أعمال اليوم الثاني من قمة الاتحاد الإفريقي , الأهرام الألكترونى , موجود على الرابط :
 http://gate.ahram.org.eg/News/2108469.aspx ( accessed in 30 – 3- 2019 ).
6 - وسام عبدالعليم , الرئيس السيسي يلتقي رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لبحث التعاون ,  الأهرام الألكترونى , موجود على الرابط :
http://gate.ahram.org.eg/News/2108754.aspx ( accessed in 30 – 3 – 2019 ). 
7 - سمير نصر , المستشار القانونى للاتحاد الإفريقى: نجاح المباحثات مع "النيباد" لتنفيذ مشروع اندماجها , الأهرام الألكترونى , موجود على الرابط:
http://gate.ahram.org.eg/News/2130044.aspx ( accessed in 30 – 3- 2019 ).



[1]   - انطلاقة قوية للاتحاد الإفريقى تحت رئاسة مصر (الرئيس يطرح روشتة لتحقيق التقدم فى إفريقيا ) , الأهرام الإلكترونى , موجود على الرابط :
http://www.ahram.org.eg/News/.aspx ( accessed in 30 -3 – 2019 )
[2]  - نبذة تاريخية عن الاتحاد الافريقي , موجود على الرابط :
http://africa.sis.gov.eg/  (accessed in 25 – 3 – 2019 )

[3]  - الاتحاد الإفريقي.. نشأته ومؤسساته وأهدافه , الشروق الألكترونى , موجود على الرابط :
[4]  - نص كلمة السيسي في ختام "الاتحاد الإفريقي": حققنا نجاحا ملموسا في يومين , الوطن الألكترونى , موجود على الرابط :
https://www.elwatannews.com/news/details/3990035 ( accessed in 27 -3 – 2019 ).
[5]  - ياسمين أيمن , ورشة عمل "رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي" , مركز الأهرام للدراسات السياسية و  الأستراتيجية , موجود على الرابط :
http://acpss.ahram.org.eg/News/16862.aspx ( accessed in 27 – 3- 2019 ).
[6]  - المرجع السابق .
[7]  - وسام عبدالعليم , تفاصيل ترؤس الرئيس السيسي أعمال اليوم الثاني من قمة الاتحاد الإفريقي , الأهرام الألكترونى , موجود على الرابط :
 http://gate.ahram.org.eg/News/2108469.aspx ( accessed in 30 – 3- 2019 ).
[8]  - وسام عبدالعليم , الرئيس السيسي يلتقي رئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لبحث التعاون ,  الأهرام الألكترونى , موجود على الرابط :
http://gate.ahram.org.eg/News/2108754.aspx ( accessed in 30 – 3 – 2019 ). 
[9]  - سمير نصر , المستشار القانونى للاتحاد الإفريقى: نجاح المباحثات مع "النيباد" لتنفيذ مشروع اندماجها , الأهرام الألكترونى , موجود على الرابط:
http://gate.ahram.org.eg/News/2130044.aspx ( accessed in 30 – 3- 2019 ).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نموذج سنايدر لصنع السياسة الخارجية

المقدمة : بالرغم من اختلاف المدارس والمنظورات التي تناولت السياسة الخارجية إلا أنها تشير كاتجاه عام للتعريف إلى سلوك الدولة تجاه البيئة الخارجية وهذا السلوك يتبلور في أشكال عدة وهو موجه بالأساس نحو وحدات سياسية (الدول ) أو وحدات تنظيمية (الأمم المتحدة مثلا ) أو قضايا (استعمار أو احتلال )، ومن هذا المنطلق حاول دارسوا السياسة الخارجية محاولة بناء نماذج نظرية تملك القدرة المعرفية على تحليل وتفسير سلوكيات الدول الخارجية من خلال البحث في تساؤلات محددة ، فمنهم من اهتم بمن يصنع القرار سواء كان فرد أو جماعة أو جهاز ، ومنهم من انصرف إلى دراسة عوامل ومسببات صنع القرار أي كيف يصنع القرار من حيث هو عملية مركبة أو تلقائية و عموما فأيا كانت اتجاهات التحليل التي استندت إليها هذه النماذج النظرية وأيا كانت السياقات والقوالب التي جاءت فيها . فإنها جميعا واكبت نزعة التنظير في السياسة الخارجية في محاولة لتصميم أطر نظرية تفسيرية مرنة تحلل السلوكات الخارجية، لذلك ظهرت نماذج عديدة مثل نموذج سنايدر وروزنو وغراهام أليسون   .   نموذج صنع القرار الخارجي لسنايدر البناء العام لصنع القرار في ال...

السياسة الخارجية الأمريكية تجاه العراق من 1990 الى 2007

المقدمة : تثير السياسة الخارجية الأمريكية الكثير من الجدل والاهتمام لدى الباحثين في مختلف أنحاء العالم؛ وذلك بسب توجهات هذه الدولة العظمى التي تستهدف كل وحدات النظام الدولي، هذه التوجهات   التي ترسم انطلاقا من مجموعة من المبادئ، وتستخدم مجموعة من الوسائل والآليات التي قد تختلف   طرق استعمالها من إدارة إلى أخرى إلا أن هدفها يبقى واحدا وهو تحقيق مصالح الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم إن توجهات السياسة الخارجية الأمريكية تباينت في مختلف مراحل تطور الدولة الأمريكية، حيث كانت في بداية تأسيس الدولة ذات توجهات انعزالية من أجل تحقيق القوة الأمريكية، وبمجرد قيام الحرب العالمية الثانية حتى بدأت تتضح معالم توجهاتها التدخلية لتخرج بذلك من دائرة الانعزال إلى   دائرة التدخل في الشؤون الدولية، أما مع نهاية الحرب الباردة فقد عرفت التوجهات الأمريكية مرحلة جديدة تميزت بغياب العدو المفترض بسقوط الاتحاد السوفياتي، ثم دخلت السياسة الأمريكية مرحلة أخرى بعد أحداث 11 سبتمبر ،2001هذه الأحداث التي كان لها تأثير كبير على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة وأنها تزامنت مع بداية عهد...

شرح حركة الكشوف الجغرافية فى أوروبا و أثارها على العالم

المقدمة : الكشوف الجغرافية هي رحلات انتشرت بشكل واسع في القرن الخامس عشر الميلادي، وقام بها الأوروبون لاكتشاف مناطق جديدة، من أجل شراء منتجاتهم من المناطق الشرقية، بعد أن أصبح المسلمون يطالبون الأوروبين بدفع ضرائب غالية على بضائعهم، لذلك قرر الأوروبون مقاطعة مناطق التجار المسلمين، والبحث عن طريق يوصلهم الى جزر الهند مباشرة دون الاتصال بالمسلمين، وقد بدأت البرتغال وإسبانيا في حركة الكشوفات الجغرافية أولاً . ٍ أولا : العوامل المحفزة لحركة الكشوف الجغرافية : هناك العديد من العوامل المؤثرة على حركات الكشوف الجغرافية و هى تنقسم على عدة مستويات وهى : أولا :   على المستوى المحلى : على المستوى المحلى كان هناك تاثير للعديد من العناصر التى ساعدت وحفزت على نشر حركات الكشوف الجغرافية وهى : 1 – تقدم صناعة السفن وأدوات الملاحة : للقيام بالكشوف الجغرافية كان لابد من تواجد صناعة جيدة و متقدمة للسفن و أدوات الملاحة و كان التواجد الجغرافى للدول الأوروبية على المحيط أثر كبير فى القدرة على ليقدم لسكانها القدرة على تكين مدراس بحرية جيدة تتقن التعامل مع البحر و أستكشافه ولقد أنقسمت ال...