شهدت
الأزمة السودانية تطورا جديد يشير إلى إحتمالية كبيرة أن تصبح السودان فى حالة
تأزم و تكون السودان هى النطاق الجديد لنشأة الجانب الداعشى المترنح فى العراق و
سوريا حيث شهدت السودان التدخل الأثيوبى فى شكل توسط تتقدم حكومة أيبى أحمد من أجل
العمل على حل النزاع بين المجلس العسكرى السودانى القائم بالأعمال بعد سقوط الرئيس
السودانى السابق عمر البشير و بين طوائف المعارضة السودانية التى تنادى بتسليم حكم
البلاد لسطلة مدنية بعيدة الحكم العسكرى اتحقق مطالب الثورة السودانية .
و
يأتى التدخل الأثيوبى بعد المحاولات التى يقوم بها المجلس العسكرى السودانى من أجل
فض التظاهرات التى تقوم بها الطوائف المعارضة السودانية و التى أسفرت عن 48 قتيل و
عشرات المصابين ( طبقا لوزارة الصحة السودانية ) و بعد إعلان مجلس السلم والأمن
الأفريقى إيقاف عضوية السودان فى الإتحاد الأفريقى حتى تتسلم السلكة فى البلاد
حكومة مدنية معبرة عن الشعب السودانى حيث أن من أهم أهداف الإتحاد الأفريقى هو دعم
المؤسسات الديمقراطية و الحكم الرشيد و زيادة المشاركة الشعبية وهو ما دعى لتقدم
الطرف الأثيوبى للتواجد فى السودان بحكم التقارب الجغرافى بين البلدين للتدخل لفض
النزاع ووضع حلول ترضى جميع الأطراف و لكن ما حدث هو أن قامت المعارضة السودانية
بمجرد حضور الإجتماع مع القيادة فى المجلس السودانى والطرف الأثيوبى قامت بزيادة
الإحتجاجات و الطلب بالقيام بعيصان مدنى موسع بدء من الغد ليكون ردا مناسبا على
المجلس العسكرنى السودانى و المطالبة بمحاكمة أعضاء المجلس العسكرى السودانى على
الجرائم التى أرتكبها ضد الثوار .
عند
النظر لترتيب الأحداث نرى أن دخول الجانب الأثيوبى لم يقم بأى إضافة سوى إجتماعات
شكلية بين الأطراف و فى نفس الوقت عمل على توفير متسع للمعارضة السودانية على
الظهور بشكل كبير عالميا و توفير الوسائل الإعلامية التى سوف تعمل على إبراز
الأوضاع فى السودان على أنها حرب أهلية و تكون هى البداية فى سلسلة عنف مكررة حتى
الملل يتم تطبيقها فى الدول العربية مثل الوضع اليمنى والسورى والليبى حيث أن
التدخل الأجنبى لم يكسب دول المنطقة سوى الخراب و الهذيان والضياع و التفرقة و
نشأة الحروب الأهلية وظهور داعش فى كل دولة عربية وصلها التدخل الأجنبى و الغريب
أن دولة أثيوبيا تمتلك نصيبها من الصراعات الداخلية والخارجية ما يدعو للتعجب على
قدرتها للتدخل على مشاكل الغير فى وقت هى نفسها غير قادرة على مشاكلها الخاصة و
بالتالى من يمول التدخل الأثيوبى و ما الهدف من هذا التمويل و أيضا الصمت العربى المفاجئ لأزمة سوف تجعل
الأمن القومى لكل دول المنطقة فى حالة إستنفار و عدم تدخلهم لإيقاف المهزلة
الدولية التى تحدث مع السودان قبل ميلاد عراق و سوريا ويمن جديدة حيث أن السودان
هى المجال الحيوى الذى يؤثر مباشرة فى مصالح وأمن الدول العربية مثل مصر والسعودية .
تعليقات