مع
التطورات الإقتصادية الكبيرة فى العالم يظهر الشكل الجديد للصراع فى النسق الدولى
حيث أنتهت فترة الهدنة و حان وقت تطبيق الإستراتيجيات الإقتصادية المحددة لشكل
التنافس بين أقطاب الرحب الباردة الجديدة بين أمريكا و الصين حيث بدأت الإستراتيجية الأمريكية من خلال عدة
خطوات لإحتواء الصين و كانت البداية مع العقوبات الكبيرة التى أقاماتها الولايات
المتحدة الأمريكية على شركة هواوى الصينية بإدعاء قيامها بعلاقات إقتصادية مع
إيران و كسر الحظر الإقتصادى الذى تقيمه أمريكا على إيران وهو ما أستوجب قيام
الولايات المتحدة الأمريكية بتوقيع غرامات كبيرة على شركة هواوى و إالقاء القبض
على بعض المسئولين الكبار بها و كانت النهاية بأن قامت الشركات التكنولوجية
الأمريكية بفسخ الشركات مع شركة هواوى و بعد ذلك كانت القرارات التى تم إصدراها
بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية
وهو ما كان الإعلان ببداية الحرب الباردة الجديدة حيث إنه بالرغم من كون الإعتماد
الكبير لإقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية على المنتجات الصينية إلا أن الضرر
الواقع على الصين أكبر وهو ما يعتبر انتصار و خطوة مهمة قامت بها الولايات المتحدة
الأمريكية لإحتواء التقدم الإقتصادى الصينى الذى ينذر بأنه فى خلال العقد القادم
سوف يصبح الإقتصاد الصينى على قدم المساواة مع الإقتصاد الأمريكى وهو ما يعتبر
الخطر الذى تعمل الولايات المتحدة على تفاديه و لذلك توجهت الولايات المتحدة للعمل
على زيادة الترابط مع الأطراف الأخرى الأكبر فى العالم من خلال زيادة الترابط مع
الجانب البريطانى و تقديم الدعم لبريطانيا فى مشروع خروجها من البريكست و العمل
على توفيق العلاقات مع الجانب الأوروبى و كذلك العمل على سياسة تعاونية مع الجانب
الروسى حتى تتلاشى تعاونه مع الجانب الصينى
و يسبب مشاكل للولايات المتحدة الأمريكية و أيضا تعمل الولايات المتحدة على
زيادة سيطرتها على منابع موارد الطاقة فى الشرق الأوسط و أفريقيا و أمريكا
اللاتينية فى سياسة خارجة أمريكية ممنهجة لإحتواء الجانب الصينى .
وهو
ما يقابله جانب صينى يعمل على سياسة خارجية واعية من خلال إتفاقية الحزام و الطريق
التى تسمح للصين بالتواجد فى دول العالم القديم و الدول الكبرى و العمل على زيادة
واردتها وكذلك من خلال ال\عم الكبير و التفوق التكنولوجى الذى تمتلكها الشركات
الصينية الكبير الذى لم يجعل فسخ الشركات الأمريكية لعقودها مجرد عقبة بل أصبح
طريقا للتطور بشكل كبير وهو ما حدث و تعمل الصين على زيادة التواجد الدولى لها من
خلال الإتفاقيات الدبلوماسية و الإقتصادية العسكرية .
و
بالتالى مع كل هذه التطورات يصبح لدينا لاشكل الحالى للصراع الإقتصادى الذى ينشأ
على أساسه الحرب الباردة الجديدة .
تعليقات