منذ
بداية الثورة الليبيبة و كان لمجلس الأمن دور مهم فى تحديد الوضع الداخلى الليبى
من خلال القيام بتفويض حلف الناتو بالقيام بغارات جوية و هجمات على نظام الرئيس
السابق (معمر القذافى ) مما أدى الى إسقاط النظام الليبيى و أتى من الخارج
المعارضين السياسين للقذافى و أنقسمت الأوضاع الداخلية الليبية إلى حرب أهلية بين
الجميع حيث أنقسمت طوائف المعارضة و أنقسمت أطراف المؤيدة للقذافى وأصبحت ليبيا
بين ليلة وضحاها عبارة عن حرب عصابات داخلية و كل هذا بدء من التحالف الدولى الذى
تم بأمر من مجلس الأمن تنفيذا لمصالح الدول الكبرى التى كانت ترعى الثورات و
تدعمها وتروج لها للعمل على تحقيق مصالحها فى دول المنطقة .
و
الأن مع زيادة الصراع ووصوله إلى مرحلة كبيرة من التهديد للأمن الداخلى و التهديد
لحقوق الإنسان و المعاناة الكبيرة التى يعيش فيها المواطن الليبى من خوف و رعب و
تهديد مستمر يرى مجلس الأمن أن ما يحدث فى ليبيا هو أمر داخلى و لا يجب أن تتدخل
الأمم المتحدة حتى لا تتعدى على سيادة الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة وهو ما
يعتبر مخالف لميثاق الأمم المتحدة و كلن عند النظر بروية لما يعرض على أرض الواقع
يظهر عدة نتائج مهمة هى المحرك لرد الفعل الدولى من مجلس الأمن وهذه النتائج هى :
1
– أن الوضع فى عام 2011 لم يكن يخدم مصالح الدول الكبرى العالمية مثل فرنسا
وأمريكا وبريطانيا و ألمانيا و الذين عملوا على أخذ قرار من مجلس الأمن و التفويض
للناتو للتدخل العسكرى بالرغم من الفيتو الصينى و الروسى إلا المصالح هى كانت
الأقوى و بالرغم من أن الأمور فى هذا الوقت كانت وضع داخلى و ما قامت به الأمم
المتحدة يعتبر تعدى على السيادة الداخلية لدولة عضوة فى الأمم المتحدة و مخالف
للميثاق و لكن الدول الكبرى المحركة للمنظمة العالمية هى التى حركت الأمور وفق
مصالحخا حتى تسير الأمور وفق ما يتتم لها المطلوب و يمكنها من الإستفادة من الدمار
الحادث فى ليبيا .
2
– أن الوضع الليبى فى عام 2019 يعمه الشغب
و الدمار و الصراع بين قوات الدولة للسيطرة على أطراف دولة ليبيا وهو ما يؤثر على
تجارة السلاح للقوى الكبرى بالأيجاب حيث تستفيد الدول الكبرى مثل فرنسا و أمريكا
وبريطانيا من تجارة السلاح لأطراف الصراع الليبيى و كذلك من خلال العمل على
السيطرة على النفط الليبى بسعر رخيص يوفر لها الكثير من الأموال و بالتالى فإن
تدخل مجلس الأمن فى الوضع الليبى ليس من مصلحة الدول الكبرى وهنا ظهر فجأة أن مجلس
الأمن أكتسف أن ما كان يقوم به فى ليبيا هو مخالف لميثاق الأمم المتحدة وتعدى
علىسيادة الدول الأعضاء .
و
بالتالى من خلال تحليل رد فعل مجلس الأمن تجاه الأوزمة الليبية فى عام 2011 و عام
2019 يظهر أن المنظكات الدولية وردود فعلها مرتبطة بمصالحه القوى الكبرى تجاه
الدولة المعنية بالأمر فإذا كان من مصلحة الدول الكبرى التدخل للمنظمات الدولية
كان هناك تواجد من المنظمات الدولية و فى حالة عدم تواجد مصالح لا ترى أى تواجد
للمنظمات الدولية .
تعليقات